خاص – لعنة القادة والجحيم المنتظر!

- الفونس ديب
في علم المال والاقتصاد، الكلام والتمنيات ورسم الآمال الجميلة ليس لها أي قيمة ولن تبدل في الأوضاع وحقائق الأمور.
وحدها الخطط والبرامج تجدي نفعاً، وهذا ما لم نره حتى الآن في لبنان بعد ستى اشهر من عمر هذه الحكومة، على رغم عمق وقوة الأزمة التي تعيشها البلد على مختلف المستويات. حتى أننا لم نر على الاقل، أي مبادرة جدية وفعلية لفرملة التدهور المريع ومنع الاصطدام العنيف في قعر الهاوية.
الأرقام والمؤشرات وحدها تعبر عن حقيقة هذه الأوضاع، والتي للأسف يمكن وصفها حالياً بالمأساوية والخطرة.
من جهة ثانية، في دول تحترم نفسها إذا تم تشكيل حكومة إنقاذية ولم تفعل أي شيء في ستة أشهر، هل تستمر في عملها؟! أم يتم استبدالها بحكومة أخرى؟! .. حتماً لن تبقى ولا يوماً واحداً إضافياً.
في لبنان، يا ليت هذه الحكومة لم تفعل شيئاً، إنما بآدائها وقراراتها ومواقفها ساهمت بشكل مباشر بتخريب ما تبقى من اقتصاد وطني، هذا ليس مجرد كلام إنما حقيقة تثبته الأرقام، وأهمها سعر صرف الدولار مقابل الليرة، الذي كان قد سجل في مطلع شباط 2020 حوالي 2100 ليرة، في حين أنه اليوم يحلق عند حوالي 8 آلاف ليرة. هذا عدا عن مختلف المؤشرات الاخرى وكذلك دومينو إقفال المؤسسات وصرف العمال فضلاً عن الانكماش والبطالة والفقر.
بالعلم والموضوعية والمنطق البسيط، إذا أصبحت الحكومة غير مجدية ولا ينتظر منها أي شيء، فإنطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا، وحماية لما تبقى من مقدرات في البلد، عليها الرحيل.
وإذا لم ترحل؟ هذا يعني ان الأمور في لبنان لا تدار لا بالمنطق ولا بالموضوعية ولا بالعلم.. وهذا يعني أنه لدينا مشكلة كبيرة، وان الأمور ذاهبة نحو الجحيم الذي يخشاه كل العالم، ولا يأبه لها القادة الممسكون برقبة الحكومة.. هذا يعني ان الشعب اللبناني محاصراً الى أجل غير مسمى.



