خاص – أي إشارات يرسل التعثّر الحكومي للإقتصاد اللبناني والأسواق؟

مرّة جديدة تعثّر اليوم تشكيل الحكومة الأولى لعهد الرئيس جوزاف عون، الأمر الذي ينذر بإمكان تبخّر جرعات الأمل التي سيطرت على مختلف مفاصل البلد كما يعطي إشارات سلبية للأسواق.
وفي هذا الإطار، إعتبر الخبير الإقتصادي د. بلال علامة أن “ليس التعثّر الحكومي فقط ما يرسل إشارات سلبيّة إلى الإقتصاد والأسواق، إنّما طريقة تشكيل الحكومة وإستشراس الأحزاب السياسية الفاشلة لتكون ممثّلة في الحكومة”.

وأكد علامة أن “الطريقة التي تُشَكَّل بها الحكومة ستجعلها غير قادرة على تحقيق الراحة الإقتصادية والتعافي الإقتصادي والمالي فيما لو أبصرت النور، لأن هذا الموضوع يحتاج الكثير من الإنسجام في القرارات والخطط والإصلاح الذي لن يكون متوفّراً في حال شُكِّلَت الحكومة بالطريقة التي تشكَّل فيها حالياً وما نراه من محاصصة وتحاصص وغيره”.
وقال علامة: “التعثّر الحكومي يعطي إشارة سلبية لكل المجتمع الدولي الذي كان ينتظر ليبادر لمساعدة لبنان ووضعه على سكّة الحلول من خلال قدوم الإستثمارات والمساعدات التي ستعطى للإعمار بواسطة الدول الشقيقة والصديقة. ولكن من الواضح أن هذا الأمر أصبح اليوم بعيد المنال، خاصّة أن تشكيل الحكومة وعدم إبصارها النور هو عامل سلبي سيحجب عامل الثقة عن الدول التي تريد مساعدة لبنان وبالتالي ستحجم عن هذا الموضوع”.
وشدد علامة على أن “الإقتصاد اللبناني متهالك ويعاني من مشاكل كثيرة، فالحرب الأخيرة تركت آثار كبيرة جداً عليه واليوم الدولة تقع تحت عجز كبير جداً وعدم وجود مساعدات سيؤدي للإطاحة بما تبقّى من الإقتصاد”.



