أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- هل تعود توتال الى الحفر بمَوْنة من الرئيس؟

تنتهي في آذار المقبل مهلة دورة التراخيص الثالثة للتنقيب عن النفط والغاز في بحر لبنان والتي تضم 9 بلوكات لكن حتى الان لم تتقدم اي شركة بطلب الإستثمار في هذه البلوكات ما يرجح فرضية التمديد للدورة مرة أخرى وهذا ما مهّد له وزير الطاقة وليد فياض في لقاء اعلامي مؤخرا. ومع انتهاء العقد مع شركة توتال بما خص التنقيب في البلوك 9 يرجح ان ينضم هذا البلوك ايضا الى دورة التراخيص المفتوحة اعتبارا من آيار المقبل. فهل يحصل خرق ما في هذا الموضوع في ظل التغييرات السياسية الاخيرة في البلد ومع بدء الانفتاح الدولي على لبنان وذلك بعدما طلب رئيس الجمهورية جوزف عون من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال زيارته الاخيرة الى لبنان للإيعاز الى شركة توتال بالعودة لمواصلة عمليات التنقيب عن النفط في البلوكات البحرية؟
في هذا السياق، أشار الاختصاصي في مجال النفط والغاز عبود زهر لموقعنا lebEconomy الى ان من الامور الثابتة والواضحة والتي لا شك بمصداقيتها مطلقا كونها مذكورة في العقد الموقّع بين الدولة اللبنانية وشركة توتال والمنشور امام الجمهور ان العقد المتعلق بالبلوك 9 ينتهي في شهر ايار المقبل، وتاليا لا يمكن للعواطف او المَونة ان تدخل في حل مسألة جوهرية كهذه. وذكّر بأن سبق لتوتال ان سلمت الدولة اللبنانية البلوك 4 بعد انتهاء مدة العقد، فأعادت الدولة إدراجه من ضمن البلوكات المشمولة بدورة التراخيص الثالثة.

تابع: كان الاجدى بشركة توتال عندما انهت الحفر في البلوك 9 منذ عامين ان تعيده للدولة خصوصا بعد قرارها بعدم الحفر في نقطة ثانية من البلوك نفسه، لكنها ابقت على البلوك بحوذتها دون الاستفادة منه ودون تسليمه للدولة حتى نهاية العقد، وهي بذلك على دراية ان الاحتفاظ بالبلوك لا يفيدها انما فقط يضر بلبنان لكنها لم تعبأ لذلك.
اضاف: اذا كان لبنان ينوي تلزيم الحفر لعارضين جدد للبلوك 9 بعد تسلمه من توتال في شهر ايار المقبل عليه ان يطلق له دورة تراخيص، علما انه فتح دورة تراخيص على كل البلوكات منذ حوالى العامين لكن ايا من الشركات لم يتقدم بعرض حتى الان، ونحن متجهون حكما الى تجديد دورة التراخيص.

تمنّع بقرار سياسي؟
الى ذلك توقف زهر عند عدم ابداء اي شركة رغبتها بالتنقيب والحفر في لبنان بدليل ان دورة التراخيص المفتوحة من سنتين على 9 بلوكات لم تجذب اي شركة للتقدم بملفها.
انطلاقا من ذلك، اقترح زهر اجراء بعض التعديلات على شروط الدولة منها تعديل شرط اجبار 3 شركات للتقدم ضمن كونسورتيوم يكون من ضمنها شركتين كبريين وتساءل عن الغاية من ذلك داعيا للسماح بأن تتقدم شركة بمفردها.
كما ينص دفتر الشروط ان يكون مجموع ميزانية هذه الشركات او هذا الكونسورتيوم عاليا ما يحصر التقديم بنحو 10 من كبرى الشركات في العالم التي تنطبق عليها هذه الشروط متل توتال ايني شفرون نيكسون… فما المانع اليوم من تخفيف هذه الشروط بما يفسح المجال امام دخول عدد أكبر من الشركات.
وفي حال قررت الدولة اجراء بعض التعديلات على دفتر الشروط سجل زهر بعض التحفظات والشروط التي يجب اخذها بعين الاعتبار مثل طبيعة لبنان البحرية التي فيها اعماق كبيرة ما يحتم الحاجة لشركات تملك خبرة الحفر في البحر العميق.
كذلك بما خص خفض ميزانية الشركات التي تنوي التقدم بعملية التنقيب والحفر فهذا الخفض لا يجب ان يكون كبيرا، لافتا الى ان شركة توتال صرفت ما لا يقل عن 80 الى 90 مليار دولار ابان الحفر في لبنان لذا من الصعب دخول الشركات ذات الميزانيات الصغيرة.
وردا على سؤال أكد زهر ان توتال لم تترك لبنان بقرار سياسي انما لأنها لم تجد مكامن واعدة في البلوك 9، كان مطلوب منها ان تحفر بئر وهذا ما فعلته.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-LebEconomy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى