خاص – معالم المرحلة المقبلة في لبنان .. الى التصحيح والتعافي الإقتصادي دُر!

انطلاقاً من ان الازمات السياسية التي غرق فيها لبنان على مر السنوات الاخيرة رافقها تدهور اقتصادي حاد، يعّول الاقتصاديون بشكل كبير على الايجابيات التي ستحملها التطورات السياسية في البلد على الاقتصاد، ويرسمون مشهد اقتصادي للمرحلة القادمة عنوانه النمو والنهوض.
وفي هذا السياق، قال الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy ان “الإنجازات التي شهدها لبنان وتمثّلت بإنتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ طويل وتكليف رئيس حكومة من خارج النادي السياسي ساعدت بإعطاء دفعة أمل وخاصة مع ما تضمنه خطاب القسم وبيان الرئيس المكلف”.

وقال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy “”برأيي في المرحلة القادمة إقتصادياً، سيكون هناك بداية تعافي لا سيما أنه طُرح في خطاب القسم والبيان الوزاري إطلاق خطة إقتصادية شاملة لهيكلة الإقتصاد وسد كل الثغرات التي كانت موجودة سابقاً وخاصة على مستوى التهريب والحدود والإقتصاد النقدي وتعافي المصارف وغيرها”.
وأضاف إلى أن “المرحلة القادمة ستتميز بتنفيذ إجراءات وتطبيق القوانين بطريقة سليمة بعيداً عن التفاصيل التي كانت تعتبر مقتلاً للإقتصاد الوطني، وهذا ما تعهد فيه فخامة الرئيس والرئيس المكلف. وأعتقد أن البيان الوزاري سيحمل شروط وتفاصيل تتعلق بهذا العمل، وذلك يعطي إنطباع أن الإقتصاد سيذهب إلى التعافي رويداً رويداً”.
وإعتبر علامة أن “تطبيق خطة التعافي سيستغرق مدة طويلة أي أكثر من سنتين، ولكن من المؤكد اننا سنصل إلى مرحلة عنوانها تصحيح المسار الإقتصادي”.
ولفت علامة إلى أن “كل ذلك سيحصل في ظل دعم دولي غير مسبوق، وقد رأينا بوادر ذلك من خلال الإعلام حيث أن المستثمرين من الدول العربية سيذهبون بإتجاه العودة إلى لبنان”، مشيراً إلى أن “إعادة إطلاق فندق الـ Four Seasons في وسط بيروت مؤشر سعودي، كما أن المستثمرين الإماراتيين بدأو بالإعداد للبحث عن مجالات للإستثمار في لبنان”.
وقال “ايضاً سيتم فتح الوسط التجاري أمام الناس والسيارات، اضافة إلى المساعدات التي ستأتي لإعادة الإعمار وإعادة بناء ما تهدم خلال الحرب الإسرائيلية، مع وجود دعم كامل وواسع جداً للجيش اللبناني ولمساعدته على ضبط الواقع على الأرض وتنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته”.
وفي ردٍ على سؤال حول عملية إعادة الإعمار، اكد علامة أن “هذه العملية ستحصل ولكن ليس بطريقة فجائية أو سريعة، حيث أنها ستستغرق بعض الوقت كونها بحاجة لإستحضار الأموال وتشكيل صندوق أو لجنة تشرف على إعادة الإعمار لصرف الأموال، إذ أن هذه الخطوة من شروط المانحين سواء العرب أو الدول الأوروبية “.
ولفت علامة إلى أن “الدولة قد قامت بتمويل الجزء الأول من عملية رفع الركام وإزالة الهدم، وبدأت بسرعة بذلك لتسهيل عملية فتح الطرقات “.
وفي ردٍ على سؤال حول مستويات التضخم وإرتفاع الأسعار في المرحلة المقبلة، أكد علامة أنه “من الطبيعي أن يحافظ التضخم على مستوى مرتفع حيث أن عملية عودة الأسعار إلى الإنخفاض مرتبطة بعوامل متعددة سواء بسعر صرف الدولار الذي لن يتعدّل حالياً، ولاحقاً من خلال الخطة الإقتصادية والبرنامج الإقتصادي المتكامل”.
وإذ أشار إلى أنه “من الممكن إعادة مراعاة التوازن في السوق والبدء بتخفيض سعر الدولار تدريجياً”، لفت علامة إلى أنه “بالرغم من أن مؤشرات معالجة التضخم وكبحه وتخفيض الأسعار تعتبر مؤشرات إيجابية، إلا أن تكريسها يستغرق القليل من الوقت”.



