خاص- التحديات كثيرة ومن العيار الثقيل.. لبنان على مفترق طرق خطر!

* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
وأخيرا أُطفئت محركات الحرب تاركةً وراءها أكثر من 4000 شهيد معلن عنه ونحو 15 ألف جريح وأكثر من 13 مليار دولار خسائر إقتصادية.

صحيح أن الحرب أنزلت ستارها لكن في المقلب الآخر تكشّف حجم الخسائر الإقتصادية والإجتماعية المهولة التي امتدّت على مساحة الوطن لاسيما في المجال السكني حيث تشير المعلومات الأولية إلى تضرر تحو 200 ألف وحدة سكنية بين دمار كامل وجزئي.
كذلك تكشّف حجم التحديات في موضوع تأمين المسكن لعشرات آلاف النازحين الذين دمّرت بيوتهم بشكل كلي أو بشكل كبير.
أما التحدي الأكبر هو يتمثل بإعادة البناء والإعمار، ففي عام 2006 وبعد حرب تموز، كان هناك قطاع مصرفي قوي كان بإمكان الناي السحب من ودائعهم لتلبية مختلف إحتياجاتهم منها ترميم منازلهم. وكذلك كان هناك دول شقيقة، لاسيما الدول الخليجية، تقف بقوة إلى جانب لبنان وتعطيه بسخاء، أما اليوم فكل ذلك أصبح في خبر كان.
وفي السياق نفسه، هناك تحدًّ كبير يواجهه لبنان ويتمثل بكيفية إعادة إطلاق الإقتصاد الذي كان أصلاً يعاني من أزمة عميقة ومشاكل بنيوية. صحيح أن القطاع الخاص اللبناني يتمتع بديناميكية ومرونة كبيرتين، لكن بقاءه لمدة خمس سنوات في قلب الإنهيار الإقتصادي مضاف إليه تعرضه لضغوط كبيرة جراء حرب الإسناد لمدة سنة ولحرب شاملة بين العدو الإسرائيلي وحزب الله، كل ذلك يطرح علامات إستفهام كبيرة حول مدى تمكّن القطاع الخاص من إعادة تشغيل محركاته والعودة لنشاطه بقدرة ذاتية أم أن ذلك يتطلب برنامج تعافي إقتصادي شامل يتم تنفيذه بأسرع وقت.
نعم هناك تحديات كثيرة وذات حجم كبير جداً، ومواجهتها لن تكون ممكنة على الإطلاق بنمطية عمل السلطة التي كانت قائمة ومعتمدة بعد العام 2005.
فعلاً البلد على مفترق الطرق خطر جداً، أما الذهاب إلى الدولة بكل ما من معنى للكلمة أم أن المستقبل سيكون قاسياً على لبنان واللبنانيين.



