أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد تصريح آموس هوكشتاين أمس .. رزق يشرح آفاق العلاقات اللبنانية – الخليجية بعد وقف اطلاق النار!

كان لافتاً امس حديث المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكشتاين عن أنه “حان الوقت كي يرحب لبنان بعودة دول الخليج التي ستساعده في الخروج من محنته”، وذلك بعد ان أكد على ان “وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، هو فرصة هامة للبنان، من أجل عودة الأمن والاستقرار والازدهار، واستعادة سيادته على كامل أراضيه، تمهيدا للبدء في إعادة البناء”.

في هذا الإطار، اعتبر رئيس هيئة تنمية العلاقات الإقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق في حديث لموقعنا Leb Economy انه “مما لا شك فيه ان دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قد ارخى بظلاله ايجابا على الحياة السياسية في لبنان خاصة وان هذا الاتفاق يعتبر تطبيقا للقرار ١٧٠١ ++ بكل مندرجاته حيث تم اضافة الرقابة الدولية على آلية تطبيقه. وما بداية انتشار الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية إلا الخطوة الأولى في رحلة الالف ميل لإستعادة ثقة المجتمع الدولي بالدولة والتي تقع عليها مسؤلية تطبيق بنود الاتفاق بكل بنوده ومندرجاته خاصة الني تتعلق بحصر السلاح بيد القوى الشرعية وضبط الحدود البرية والمرافئ الجوية والبحرية وهو مطلب اساس لدول الخليج عامة والمملكة العربية السعودية خاصة لاستعادة العلاقات التجارية إلى سابق عهدها”.

رئيس هيئة تنمية العلاقات الإقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق

 

وقال رزق: “دول الخليج تراقب عن كثب وبكل إيجابية تسلسل الأحداث والخطوات المرتقبة للحكومة اللبنانية بتشددها بإحلال الأمن وتطبيق بنود الاتفاق، كما عينها على مجلس النواب لحثه على الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية يعيد الحياة إلى الدولة ومؤسساتها حيث ستتعامل دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية مع الدولة اللبنانية حصرا بكافة مؤسساتها وستكون تلك الدول على اهبة الاستعداد للإستثمار في لبنان اذا تمكنت الحكومة المرتقبة من تطبيق الشفافية التامة في ادارتها للدولة واذا تمكن لبنان من وضع رؤية واضحة وخاصة طريق لإستعادة الثقة بالقطاع المصرفي وتطبيق مفهوم الشراكة بين القطاع العام والخاص عبر خصخصة ادارة العديد من القطاعات الانتاجية والتي تعتبر جاذبة للاستثمار”.

ولفت رزق إلى أن “الدول الخليجية كانت على الدوام إلى جانب لبنان في السراء والضراء، وهي قامت مراراً بدعمه لإعادة الإعمار في مراحل عديدة وآخرها في العام 2006 بعد حرب تموز”.
وقال في هذا الإطار “اليوم نحن في مشهد مأساوي من حيث الدمار والخسائر الإقتصادية الكبيرة، وأعتقد أن إعادة إعمار ما تهدم وإعادة البلد إلى ما كان عليه قبل 8 أكتوبر وتحديداً قبل 17 أيلول الماضي يتطلب تمويلاً كبيراً ومؤتمراً دولياً لإعادة الإعمار”.
وأكد رزق أن “مشاركة الدول الخليجية في هذا المؤتمر الدولي ومساهمتها بشكل فعال كما في السابق يتوقف على مدى إستجابة الدولة اللبنانية لمندرجات الورقة الكويتية التي تم تسليمها إلى لبنان بإسم الدول الخليجية والتي بجميع مضامينها تؤكد سيادة الدولة على أراضيها ووحدة القوى المسلحة ممثلة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية وبضبط التهريب والمعابر غير الشرعية ووقف تصدير الممنوعات وكل التجاوزات بما يحتم العمل على قيام دولة قوية”.
وأشار رزق إلى أنه “حتى الآن بات واضحاً أن الدول الخليجية تتمسك بهذه الشروط كونها مبادئ ومرتكزات أساسية لإعادة العلاقات الأخوية إلى طبيعتها وإلى سابق عهدها بين لبنان والدول الخليجية” .

ووفقاً لرزق “نحن الآن أمام فرصة تاريخية لاستعادة دور لبنان الاقتصادي والثقافي والحضاري، ولكن هذا يتطلب توافق كافة المكونات اللبنانية على هوية لبنان العربية وعلى دوره الاقتصادي والحضاري والثقافي”.

المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى