لبنان ادرج سابقا على اللائحة الرمادية في عام 2000 ..اليكم ما كشفه النائب السابق لحاكم مصرف لبنان؟

كشف النائب السابق لحاكم مصرف لبنان غسان عياش في حديث لـ”العربية” ان “لبنان دخل اللائحة الرمادية عام 2000 ثم خرج منها عام 2001 أي بعد عام، وذلك بعدما وضع نظام بموجبه أنشئت وحدة لمراقبة تبييض الأموال أو العمليات المالية في كل المصارف اللبنانية. والآن وضع لبنان مجدداً على اللائحة، معنى ذلك أن المطلوب من لبنان أن يطور أنظمته لتلافي المشكلات.”
ووفقاً لعياش “اسباب وضع لبنان بالذات على اللائحة الرمادية هي:
أولاً، تفلت الحدود وتفلت الجمارك، وهذا يفسح مجال دخول أموال مشبوهة أو غير معروفة المصدر.
ثانياً، الإقتصاد النقدي، يقدر حجم التداول بالنقد في لبنان حوالي نصف الناتج النحلي وهذا الرقم كبير جداً أي حوالي 10 مليارات دولار.
ثالثاً، كان للمنظمة ملاحظة حول الجهاز القضائي في لبنان، لأنه لم يلاحظ دعاوى مهمة تتعلق بتبييض الأموال.
وقال عياش: “في وقت يفترض بالدولة اللبنانية أن تتابع هذه المسائل، أود أن ألفت النظر حول موضوع مهم في لبنان وهو أن هناك نظامان ماليان، هناك النظام المالي الرسمي، حيث تمر العمليات من خلال المصارف وتحت رقابة هيئة التحقيق الخاصة ومصرف لبنان، هذا الشق من العمليات المالية ليس فيها أي مشكلة لأن المصارف ومصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف كلهم يتابعون، ولكن الحجم الكبير من الإقتصاد غير الرسمي والذي هو ناشئ بالواقع هو نتيجة وجود دولتين في لبنان، فهناك دولة غير شرعية”.
وفي رد على سؤال حول انعكاس هذا الادراج على المواطن اللبناني في هذا الظرف الإستثنائي، قال: هذه المسألة ليست نهاية العالم، طبعاً إنه ليس خبراً سار إدراج لبنان على اللائحة الرمادية، وهذه اللائحة تضم دول إقتصادياتها أهم من الإقتصاد اللبناني، ولكن المسألة تتعلق بسمعة النظام المالي اللبناني، ثانياً لا شك بأن المراسلين سوف يتريثون كثيراً في تلبية طلبات فتح الإعتمادات والتحويلات المالية من الخارج، وقد تضاف كلفة أو نوع من الرسوم بشكل يتحمل المواطن هذه الكلفة، ولكن لن تقفل أبواب الإستيراد، أضف إلى ذلك المصارف اللبنانية لديها علاقات مع المراسلين تعود إلى 60 و 70 سنة، وبالتالي فلن تتوقف الآن عن تلبية المصارف اللبنانية.
وعما اذا كان بيد الحكومة أومصرف لبنان المركزي القيام بأي خطوة، شدد عاش على ان “مصرف لبنان بذل مجهوداً كبيراً في الآونة الأخيرة لكي يمنع أو يحول دون وضع لبنان على اللائحة الرمادية. المشكلة أن مصرف لبنان يستطيع أن يراقب ويتشدد بالنسبة للعمليات المالية التي تمر من خارج المصارف، ولكن الإقتصاد الآخر أي إقتصاد الدولة الرديفة وإقتصاد التهريب يوازي نصف الإقتصاد اللبناني، وهذا خارج عن نطاق مصرف لبنان، لذلك المشكلة ليست سهلة الحل”.
وفي اطار حديثه عن التعاطي مع لبنان من قبل الأطراف الدولية من مسألة إستيراد الدواء والتجارة وغير ذلك، كشف عياش عن ان “كل معاملة مثلاً فتح إعتماد للإستيراد سوف تخضع لتدقيق مشدد من الخارج، مما يؤدي إلى هدر الوقت ورفض بعض المعاملات، حيث سيكون هناك نوع من العرقلة، فمثلاً إذا طلب مصرف فتح إعتماد لشراء أدوية فإن المصرف المراسل سوف يدقق في المصرف الذي طلب فتح الإعتماد وبالزبون وهذا الموضوع فيه عرقلة وكلفة إضافية على تحويل الأموال وفتح الإعتمادات”.



