أخبار لبنانابرز الاخبار

طباعة العملة دون رصيد يقابلها… ارتفاع في الأسعار وتضخم وتراجع القدرة الشرائية

في المفهوم الاقتصادي يجب ان يتناسب ضخ العملات النقدية في السوق مع حجم الاقتصاد والناتج المحلي. وفي هذا الاطار تأتي عملية طباعة العملة، بحيث أن اي وحدة نقدية يجب ان يقابلها رصيد من احتياطي النقد الأجنبي، أو رصيد من الذهب أو سلع وخدمات حقيقية تم إنتاجها في اقتصاد الدولة المعنية.
وكل ما هو سوى ذلك يعني ضخ عملات نقدية بشكل يفوق حجم الاقتصاد، بما يؤدي الى تراجع القيمة الشرائية للعملة وارتفاع في الأسعار والتضخم… ويبدو ان هذا هو واقع الحال.

فقد اشار اكثر من مرجع ان كمية الليرات اللبنانية التي طبعت منذ قرابة الشهر، تتجاوز الـ23 طناً موزعة بين فئة الـ100 ألف التي ‏كشف شكلها الجديد مصرف المركزي منذ ايام، و50 ألفاً من الشكل المعروف حالياً‎…
فهل هذا الطبع يحترم اعتبارات طبع العملة لا سيما لجهة نسب التضخم ومعدلات النمو المتوقعة؟

ارتفاع الطلب على الليرة
اوضح النقيب السابق لنقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان ايلي عبود ان مصرف لبنان لم يفصح بشكل رسمي عن قيمة الكتلة النقدية التي ضخها في السوق، مستغربا ان يتم تقدير قيمة العملة بالاطنان وليس بالمليارات؟!

واشار عبود، عبر “أخبار اليوم” الى ان طباعة العملة في واقعنا الراهن دليل على التضخم، لا سيما بعدما ارتفع الطلب على العملة النقدية اللبنانية، بموجد تعميم مصرف لبنان بشـأن سحب الدولار على اساس سعر صرف 3900 ل.ل. ، هذا الى جانب تصريف الشيكات من خارج المصارف. وشدد على ان طباعة العملة ترقيع، وليست حلا، لا بل ستوصل الى مشكلة اجتماعية.

اقتصاد يقوم على عملته الوطنية
وردا على سؤال، اشار عبود الى ان لبنان يتحول من اقتصاد مدولر الى اقتصاد يقوم على عملته الوطنية، على غرار باقي دول العالم، لكن المشكلة اننا في بلد غير منتج، حيث تراجع النتاج المحلي في الفترة الاخيرة من 52 مليار دولار الى 18 مليار دولار.
واوضح في هذا السياق الى ان مقارنة اي عملة بالدولار تكون وفق المعيار الاقتصادي والناتج القومي وقدرتها الشرائية، لافتا الى ان القدرة الشرائية لليرة اللبنانية انخفضت كثيرا نتيجة التضخم والواقع الاقتصادي.

“اكل من اللحم الحي”
وعن الحلول، قال عبود: اي معالجة فعلية تحتاج الى استقرار سياسي، من خلال حكومة فاعلة وتعمل على محورين، الاول تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، وان كان الامر مرحليا، ثانيا وضع رؤية اقتصادية واضحة ترشد الانفاق، تجدول الدين العام، تعيد الثقة الى المستثمرين، بدءا من اعادة تأهيل البنى التحتية والاتصالات والكهرباء… اكان من خلال شراكة مع القطاع الخاص او الخصخصة.
وختم: كل ما سوى ذلك هو “اكل من اللحم الحي”.

 

بواسطة
رانيا شخطورة
المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى