خاص – كيف ستنعكس خسارة الإيرادات السياحية على سعر الصرف وإحتياطي المركزي؟

مع إنقضاء شهر آب، يمكن الإعلان رسمياً عن إنتهاء الموسم السياحي الذي شهد نكسة كبيرة مع زيادة التوترات التي شهدها صيف لبنان لاسيما الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي حين يتحدث الخبراء عن خسائر سياحية تبلغ مليارات الدولار، لابد من السؤال عن تداعيات هذه الخسائر على سعر الصرف وإحتياطي المصرف المركزي.
في هذا الإطار، أكد كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الحركة السياحية تشكّل مصدر أساسي لتدفق العملات الأجنبية إلى لبنان، حيث بلغت في عام 2023 الإيرادات السياحية 5 مليار و400 مليون دولار، ومن المتوقع أن لا تصل إلى هذا المستوى في العام 2024”.

ولفت إلى أن “مصرف لبنان يستفيد من هذه التدفقات برفع إحتياطي العملة الأجنبية من خلال شراء الدولار إنتقائياً من السوق”.
واشار غبريل إلى أنه “رغم انخفاض الايرادات السياحية، سيبقى مصرف لبنان قادراً على الحفاظ على إستقرار سعر صرف الليرة في حال تدهور الوضع أكثر وإشتدت وتيرة الحرب ، لكن ربما لا يستطيع رفع إحتياطاته من العملات الأجنبية بالوتيرة نفسها التي كنا قد شهدناها من تموز 2023 إلى منتصف آب 2024”.
وفي رد على سؤال حول نقص عرض الدولار في السوق نتيجة إنخفاض الإيرادات السياحية، أشار غبريل إلى أنه “بسبب الواقع السيّء وعدم الإستقرار وعدم وضوح الرؤية، ستسجل فاتورة الإستيراد إنخفاضاً نتيجة تراجع الطلب في الأسواق وبالتالي سيتراجع الطلب على الدولار أيضاً”، معتبراً أنه “طالما نحن في الوضع الحالي ووتيرة الحرب هي نفسها، سيبقى مصرف لبنان قادراً على الحفاظ على إستقرار سعر الصرف”.



