خاص Leb Economy – يفند كل المعلومات والخفايا عن “دعم الخبز”!!

منذ حوالي الشهرين دأبت بعض المرجعيات في قطاع الأفران برفع صوتها محذرة من تداعيات رفع الدعم عن الخبز على المواطنين خصوصاً ذوي الدخل المحدود والفقراء.
وتيرة هذا الأمر أخذت تتصاعد مع الإقتراب من إستهلاك ما تبقى من قمحٍ مدعوم مُخَزَّن لدى المطاحن والافران، والذي من المتوقع نفاذه في منتصف الشهر الجاري.
1- محاولات تمديد الدعم
وفي هذا السياق، علم موقعنا Leb Economy من مصادر بأن هذه المرجعيات حاولت جاهدةً تمديد فترة الدعم لسنة جديدة، وهي عقدت لهذه الغاية إجتماعات مكثفة مع الكثير من المسؤوليين مطالبةً إياها التواصل مع البنك الدولي لمنح لبنان قرضاً جديداً لدعم الخبز، لكنها لم تفلح بالوصول الى أهدافها، على الرغم من تهويلها بأن توقف الدعم سيؤدي الى نوع من الإنفجار الإجتماعي.
علماً أن قمية القرض الأول لدعم الخبز يبلغ 150 مليون دولار.
2- الأفران تتحرك وحيدة
في المقابل لم يتم رصد أي تحرك لجمعيات أهلية أو نقابات عمالية وحتى الإتحاد العمالي العام، وهم المعنيون الأساسيون، للمطالبة بإستمرار الدعم.
إزاء ما يحصل في هذا الموضوع كان لا بد لموقعنا في هذا الإطار، من وضع النقاط على الحروف:
– في موضوع دعم الخبز المستفيد هو المواطن ذات الإمكانات المتدنية، ومن المفترض لو أن رفع الدعم سيؤثر فعلياً بشكل كبير عليه لكان قام بالتحرك، وليس الأفران.
– بعد إنتهاء الدعم سعر ربطة الخبز سيرتفع الى ما بين 65 و70 ألف ليرة صعوداً من 55 ألف ليرة حالياً، أي الفارق بين 10 آلاف و15 ألف ليرة.
3- نظام الحصص
تكشف المصادر إن عملية الدعم التي قامت بها الدولة للخبز، نشأ عنها نظام حصص للأفران، حصة كل فرن من الطحين يتم تحديدها بشكل نسبي بحسب قدرته الإنتاجية.
إن نظام الحصص، هو نظام أعتمد في الدول الإشتراكية إبان حقبة الإتحاد السوفياتي وقد أدى الى إضعاف التنافسية وجودة السلع، على أساس ان كل مصنع له حصته من المواد الأولية وله زبائنه.
هذا الأمر إنسحب على قطاع الافران، ما أدى الى تراجع نوعية الخبز التي تباع للمواطن لدى الكثير من الأفران الصغيرة والمتوسطة.
4- الإبقاء على الدعم
تشير المصادر الى أن تمديد الدعم لفترة ثانية لم يعد له أي جدوى، مشيراً الى أنه مع إنطلاقة عملية دعم الخبز كانت القدرات الشرائية للمواطنين متدنية جداً وقيمة الدعم لكل ربطة كانت مهمة ووازنة، أما اليوم فإن مداخيل معظم اللبنانيين تحسنت، وإن المبلغ المدعوم لكل ربطة خبز بين 10 آلاف و15 ألف ليرة لم يعد `ذي تأثيراً وازناً على حياة المواطنين حتى المحتاجين منهم.
كما أن الإبقاء على الدعم سيؤدي الى إستمرار نظام الحصص، وفقدان التنافس الحقيقي في صناعة الخبز في لبنان، مع ما يرافق ذلك من تردي جودة الخبز لدى الكثير من الأفران.
5- تحرير إنتاج الخبز
وتشدد المصادر على أن تحرير القطاع من شأنه أن يؤدي الى عدة أمور إيجابية ولأمر سلبي واحد يتمثل بزيادة أعباء طفيفة على ذوي الدخل المحدود، أما بالنسبة للأمور الإيجابية فهي:
-تحرير إستيراد القمح، ما يسمح بإستيراد نوعية افضل وكميات اكثر وبالتالي زيادة مخزون لبنان من القمح، وسيكون هناك منافسة في السوق حول سعر ونوعية القمح والطحين.
-إطلاق المنافسة بين الأفران (غير تلك التي لديها إسم تجاري وانتشار واسع والتي تحافظ على إسمها وتعمل على إرضاء زبائنها)، لتحسين جودة الخبز المنتج.
6- دوافع خفية
وتكشف مصادر عن وجود دوافع خفية لتمديد فترة الدعم، وذلك لإعتبارات مصلحية تتعلق بأفران تخاف على مصيرها مع إطلاق عملية المنافسة، بحيث كان الدعم يشكل المظلة التي تحميها وتوفر إستمراريتها أو على الأقل مستوى عالٍ من الربحية.



