أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

المصارف تعلّق تصعيدها ترقّباً لتصاعد الدخان الأبيض السياسي والقضائي (الديار 23 آذار)

انهت المصارف امس إضرابها التحذيري ، على أن تزاول العمل اليوم لتفتح أبوابها وماكينات السحب أمام الناس كالمعتاد وكان مصدر في ادارة مصرف فرنسبنك قد اعلن ان المصرف وبعد صدور قرار محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، سيعاود اعتباراً من اليوم فتح صناديقه أمام المودِعين والمواطنين لسحب الأموال بما فيها الرواتب والمعاشات، بحسب ما كشف مصدر في إدارة المصرف.

وكانت محكمة الاستئناف قرّرت رفع الأختام عن خزائن “فرنسبنك” وتقرّر قبول الاستئناف شكلاً وأساساً، وفسخ القرار المستأنف، والحكم مجدداً بوقف التنفيذ في المعاملة التنفيذية رقم 1103/ 2021، إضافة إلى إعادة التأمين الاستئنافي.

 

ومنذ أعلنت جمعية المصارف الإضراب يَومَي 21 و22 الجاري، يُرتقب أن تعقد اجتماعاً لمجلس إدارتها يمهِّد لالتئام جمعيّتها العمومية للنظر في الخطوات التصعيدية لجَبه الحملات القضائية والسياسية على القطاع المصرفي وأركانه والتي تؤدي إلى القضاء عليه وتبديد الثقة العالمية به.

لكن موعد انعقاد مجلس إدارة الجمعية لم يُحَّدَد بعد حتى الآن وفي هذا الاطار لفت مصدر مصرفي لـ”المركزية”، “سننتظر إذا كان مجلس الوزراء سيقرّر ما طالبنا به، لاسيما لجهة إلغاء الاستنسابية في التعاطي مع المصارف، وإقرار قانون الـ”كابيتال كونترول”.

ويعلّق المصدر المصرفي على ما يُحكى عن تسوية يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لحل هذه القضية، بالقول: لقد وُعِدنا بمخارج عديدة لحل أزمة القطاع المصرفي… فالمصارف لا تطالب بإبعاد القضاء عن القطاع، بل جُلّ ما تطلبه أن يكون الملف المصرفي في يد قاضٍ غير مُسَيّس ولم يتخذ حُكماً مُسبقاً ضدّ المصارف. وبالتالي يجب إحالة الملف إلى قاضي التحقيق في بيروت لا أن تكون القضية “سائبة في متاهة الفوضى” كما هي اليوم… فالمُدّعي العام لا يملك صلاحيّة إصدار قرارات أو أحكام بحجز أو سجن أو منع سفر ووضع إشارة على العقارات… هناك تخطٍ فادح للقانون والصلاحيات. لذلك تطالب المصارف بأن يأخذ القضاء مجراه الطبيعي الذي يوجب النظر في طبيعة القاضي المنوطة به التحقيقات والصلاحيات المعطاة له ضمن القانون المرعي الإجراء.

أما عن قانون الـ”كابيتال كونترول” فيقول: عندما نسمع الجميع في البلد ولا سيما أهل السياسة، يتحدثون عن تهريب الأموال واستعادة الأموال المُهرَّبة، يتحتّم علينا التذكير بأن المصارف تطالب منذ اليوم الأول من ثورة 17 تشرين، بإقرار الـ”كابيتال كونترول” لتنظيم السحوبات المصرفية وفق القانون. لكن لا تزال الطبقة السياسية حتى اليوم ترفض إقراره من دون معرفة السبب، علماً أن المصارف وافقت حتى على رفع السريّة المصرفية تسهيلاً لإقرار القانون، فيما العرقلة مستمرة حتى اليوم.

ويعتبر أن “من السهل رمي المسؤولية على المصارف كون “جسمها لَبّيس” لأنها تحجز ودائع الناس، فيما تخطّي الحدود يتجلّى بامتياز سياسياً وقضائياً، لتحميل المصارف كامل المسؤولية، وهذا ليس عدلاً”.

ويختم المصدر متوجّها بالقول إلى المطالبين بإقفال القطاع المصرفي وإفلاسه: شكّل إضراب المصارف أمس واليوم نموذجاً عن نتائج إقفال القطاع المصرفي والتداعيات التي ترشح عنه. فالمصارف على رغم الصعوبات والتعقيدات، لا تزال تؤدي الخدمات الضرورية واللازمة للاقتصاد والمودِعين وجميع المستفيدين من اللبنانيين في القطاعَين العام والخاص، ما يدعو إلى ضرورة الكَف عن الممارسات التعسفيّة في حقها حمايةً لأموال الناس وحفاظاً على ما تبقى من ثقة.

المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى