تسونامي “القلق” يضرب بورصات العالم

وقد انعكست إحتمالات أن يكون الاقتصاد الأميركي في حالة أسوأ مما كان متوقعاً، على الغالبية الساحقة من البورصات وأشاعت التوترات بالأسواق العالمية وكان أبرز الخاسرين، مؤشر نيكي الياباني الذي هوى اليوم وسجّل أسوأ أداء يومي منذ عام 1987.
وبالأسباب المباشرة لما وُصف بـ”تسونامي” الأسواق، صدور تقرير الوظائف الأميركي المخيب للآمال والذي أثار مخاوف المستثمرين من أن بنك الاحتياطي الفدرالي ارتكب خطأً الأسبوع الماضي عندما أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير، وأن الاقتصاد يتجه نحو الركود.
انهيار نيكي الياباني
المخاوف من الركود الأميركي هوت بمؤشر نيكي الياباني، وقد انخفض بنحو 10 في المئة اليوم بسبب عمليات بيع مكثفة أثارتها مخاوف من أن الاقتصاد الأمريكي قد يكون في حالة أسوأ مما كان متوقعاً.
وكان المؤشر قد انخفض بنسبة 5.8 في المئة يوم الجمعة الفائت، ويتجه إلى أسوأ انخفاض له على الإطلاق في يومين.
الأسواق العربية
تراجعت البورصات العربية بشكل جماعي خلال افتتاحية جلسة اليوم، وذلك على أثر تراجع حاد للأسواق الآسيوية، إذ سجل نيكي أسوأ جلسة تداولات له منذ عام 1987.
وافتتح القسط الأول من البورصات الخليجية على تراجع كبير، إذ هبطت المؤشرات الإماراتية وتداولت في المنطقة الحمراء، وتراجع مؤشر دبي بأكثر من 2 في المئة، وتراجعت مؤشرات بورصة الكويت بشكل جماعي، وهبط المؤشر العام بأكثر من 1 في المئة.
وافتتحت بورصة قطر على تراجع بنحو 0.7 في المئة، لتتداول دون مستويات 10 آلاف نقطة، وافتتح السوق السعودي بنفس اتجاه باقي الأسواق الخليجية والعالمية، إذ تراجع تاسي في الجلسة بـ 1.5 في المئة، ليتجه إلى ثالث خسائر يومية ويهبط لأدنى مستوياته في شهر. ولم تكن بورصة مصر بأفضل حال فقد تراجعت بنحو 3 في المئة.
الأسواق الأوروبية والأميركية
وكما كافة أسواق العالم، هبطت الاسواق الأوروبية نحو 2.5 في المئة مع تزايد التوترات في الأسواق العالمية. وقد انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بـ 2.34 في المئة، مع تداول جميع القطاعات والبورصات الأوروبية الرئيسية باللون الأحمر.
وهبطت أسهم التكنولوجيا بنحو 5 في المئة قبل تقليص الخسائر قليلاً لتتداول منخفضة 2.8 في المئة، كما خسرت أسهم التعدين 3.65 في المئة، في حين انخفضت البنوك بنسبة 3.22 في المئة.
هذا وتأتي البداية المنخفضة للأسواق الأوروبية الرئيسية وسط تقلبات عالمية أوسع نطاقًا، حيث انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ليلة الأحد بعد أسبوع مضطرب في وول ستريت، وتواصلت عمليات البيع المكثفة في أسواق آسيا والمحيط الهادئ.
وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بعد أسبوع متقلب لوول ستريت، حيث انخفض مؤشر ناسداك المركب إلى منطقة التصحيح. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 600 نقطة، أو 1.5 في المئة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 والعقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.1 في المئة و 3.4 في المئة على التوالي.



