أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هل تتراجع “الاقتصاد” عن دعم 200 سلعة؟!

إستغربت جهات اقتصادية معنية، توسع الحكومة في سياسة الدعم لا سيما ما أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة مؤخراً عن زيادة عدد السلع المدعومة الى 200 سلعة.

وقالت هذه الجهات “صحيح ان الناس ستستفيد من الدعم بخفض سعر هذه السلع، إلا ان هذه الاستفادة تبقى آنية ولا يمكن ان تكون مستدامة للكثير من الأسباب”، محذرة “أنه من شأن هذه الخطوة إستنزاف ما تبقى من احتياطات من العملات الصعبة لدى مصرف لبنان، وكذلك فتح الباب لعمليات تهريب واسعة النطاق الى سوريا، خصوصاً ان الفارق بات كبيراً بين سعر الدولار الحقيقي في السوق الذي بات حتى الآن 8000 ليرة، وسعره المدعوم، أي 3200 ليرة.

وفي السياق نفسه، أكد الخبير المالي والاقتصادي دان قزي ان سياسة الدعم تتعارض مع توجهات صندوق النقد الدولي الذي يتفاوض لبنان معه حالياً للحصول على برنامج تمويلي، معتبراً ان أفضل وسيلة لدعم العائلات الأكثر فقراً وحاجةً هو مدها بالدعم مباشرة، أما من خلال قسائم شرائية للسلع الأساسية الواجب دعمها، أو من خلال مبالغ مالية محددة لخفض الأعباء المعيشية عنها.

وحذر قزي من أن التوسع بالدعم لن يؤدي الى الغرض المطلوب منه، إنما بالعكس سيزيد من استنزاف قدرات البلد، وذهاب الدعم الى جهات لا تستحقها فضلا عن زيادة التهريب عبر الحدود.

وإنطلاقاً من هذه المعطيات، توقعت مصادر متابعة أن يتراجع وزير الاقتصاد راوول نعمة عن قراره، وإبقاء الدعم محصوراً بالسلة الغذائية الأساسية.

المصدر
خاص LEBECONOMYFILES

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى