خاص – السبب الحقيقي لإجتماع وفد صندوق النقد مع عدد من المصارف!

نالت الأخبار المتناقلة حول خلاف مصرفي برز عقب زيارة وفد صندوق النقد الى لبنان اهتماماً واسعاً من اللبنانيين، لا سيما ان المعلومات المتناقلة تحدثت عن موافقة بعض المصارف على اقتراح شطب الودائع الكبيرة.
وفي هذا الإطار، كشف الكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح في حديث لموقعنا Leb Economy ان “الضجة التي أثيرت حول موضوع اجتماع وفد صندوق النقد الدولي مع مجموعة من ممثلي المصارف في غير محلها، على اعتبار ان المصارف التي اجتمعت مع صندوق النقد كانت بصفة شخصية، اي انها لم تدّعِ انها تمثل كل المصارف او جمعية المصارف لكن تعتبر انه من حقها الطبيعي ان تجري اي اتصالات تراها مفيدة وانها يمكن ان تقدم وجهة نظر وتستمع الى وجهة نظر”.

وقال: “أعتقد ان موافقة صندوق النقد على الاجتماع أتت لأن لديه ذات الذهنية، اي الإجتماع عُقِد بهدف ان يطلع صندوق النقد على آراء مصرفيين وإطلاعهم على ما لديه من أفكار، وهذا كل ما حصل”.
وأضاف فرح: ” ليس هناك خلاف جوهري وربماهناك فقط تنوع في الآراء، فلا أعتقد ان هناك خلاف بين مصرف ومصرف اخر على مبدأ رد الودائع، ولا اتوقع ايضاً ان يكون هناك خلاف بين المصارف على تحمّل الدولة مسؤوليتها في دفع ديونها والتزاماتها او دفع جزء منها على الأقل”.
ولفت فرح الى ان “المصارف في هذا الموضوع قامت بتحرّك وبالتالي لم تقتصر مواقفها على الكلام، حيث رفعت مذكرة ربط نزاع تمثل كل المصارف وطالبت فيها بأن تلتزم الدولة بدفع التزاماتها وديونها تجاه مصرف لبنان، حتى يتمكن الأخير من دفع التزاماته تجاه المصارف. بالإضافة إلى ذلك، قام حوالي 10 الى 11 مصرفاً كانوا بالمبدأ يمثلون كل المصارف، برفع دعوة على مجلس شورى الدولة لإلغاء بند في خطة الحكومة يتعلق بشطب الودائع من خلال شطب التزامات مصرف لبنان تجاه المصارف والتزامات الدولة تجاه مصرف لبنان. وقد ربحوا الدعوة وبدوره مجلس شورى الدولة أصدر قرار بأن هذا البند يجب ان يُبطل. بمعنى انه عملياً تصرفات المصارف لا تدل على وجود خلاف جوهري بالنسبة لإعادة الودائع ودفع الدولة لإلتزاماتها و كذلك مصرف لبنان، من اجل ان يصل لكل أحد حقه في هذا الموضوع”.
ورأى فرح ان “المصارف لا تتصرف من منطلق عاطفي بالدفاع عن أموال المودعين بل من منطلق مصلحة المصارف التي تقتضي رد أموال المودعين كي تعود الثقة الى القطاع. فمن الصعب عودة الثقة بدون رد أموال المودعين، وبالتالي هناك مصلحة مشتركة بين المودع والمصرف بان تفي الدولة بالتزاماتها في النهاية حتى يعود لكل ذي حق حقه”.



