ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

مرصد هرمز | ارتفاع طفيف في عدد السفن المارة وترامب ينفض يديه من تأمين المضيق

مع بلوغ حرب إيران أسبوعها الخامس، دخل مضيق هرمز مرحلة غير مسبوقة من الاضطراب، حيث يشهد حركة ملاحة طفيفة للغاية بعدد سفن لا يتجاوز 10 يومياً، بينما تواجه السفن والناقلات مجموعة متنوعة من المخاطر الأمنية والعسكرية، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التنصل من مسؤولية فتح المضيق.

ارتفاع طفيف في عدد السفن المارة عبر هرمز
ارتفع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز مع تشغيل أنظمة التتبع الخاصة بها بشكل طفيف، رغم بقاء الممر المائي مغلقاً فعلياً أمام معظم الشحنات التجارية دون تصريح من إيران.

أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ” أن متوسط عدد السفن العابرة ذهاباً وإياباً بلغ سبع سفن أسبوعياً حتى يوم الاثنين، مقارنة بخمس سفن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذا الرقم لا يزال ضئيلاً مقارنة بحركة الملاحة المعتادة، فإنه يشير إلى استمرار مرور أسطول صغير وانتقائي، يرتبط في الغالب بإيران أو الصين أو شركاء آسيويين غير معادين، عبر المضيق.

واجه عمليات تتبع السفن تحديات متزايدة بسبب التشويش الإلكتروني على الإشارات، إضافة إلى إيقاف بعض السفن لأجهزة التتبع في المناطق عالية المخاطر، ما يقلل من دقة البيانات وتوقيتها.

في المقابل، أوضحت منصة تتبع السفن “تانكر تراكرز” (TankerTrackers.com) في منشور عبر منصة “إكس” إن إجمالي عدد ناقلات النفط التي غادرت منطقة الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز خلال مارس من عام 2026 بلغ 84 ناقلة فقط، أي أقل من 3 ناقلات يومياً.

تركيا تسعى لعبور سفنها عبر هرمز
تسعى تركيا للحصول على موافقة من السلطات الإيرانية لتمرير 11 سفينة مملوكة لجهات تركية عبر مضيق هرمز، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” الرسمية.

نقلت الوكالة عن وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو قوله إنه لا تزال 14 سفينة مملوكة لجهات تركية موجودة داخل المضيق.

وأوضح أن ثلاثاً من السفن موجودة هناك لأغراض تشغيلية مستمرة، من بينها توليد الكهرباء، ولم تطلب المغادرة، مضيفاً أن “المحادثات جارية” بشأن السفن المتبقية، والسلطات التركية على تواصل مستمر مع أطقمها.

“الجابر”: إغلاق هرمز “ابتزاز اقتصادي عالمي”
وصف سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك”، إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي خنق إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، بأنه “ابتزاز اقتصادي عالمي”.

وقال رئيس أكبر شركة للطاقة في الإمارات في منشور عبر “لينكدإن” إن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي “تهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه”، مضيفاً: “يجب على العالم أن يتحرك، بشكل جماعي، لحماية التدفق الحر للطاقة وضمان الاستقرار الاقتصادي”.

صرح الجابر الشهر الماضي بأن إيران “تستخدم تدفقات الطاقة كسلاح”، واصفاً ذلك بـ”الإرهاب الاقتصادي”، بحسب “بلومبرغ”.

هجوم على ناقلة تابعة لـ”قطر للطاقة”
أصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) تحذيراً بشأن إصابة ناقلة “أكوا 1” (Aqua 1) التابعة لشركة “قطر للطاقة”، بمقذوف مجهول على بعد 17 ميلاً بحرياً شمال الدوحة، مع تأكيد سلامة الطاقم وعدم تسجيل أي تأثير بيئي.

قالت الشركة في بيان: “الناقلة أكوا 1، وهي ناقلة زيت وقود تعمل بموجب عقد مع قطر للطاقة وترفع علم بنما، تعرضت لهجوم صاروخي في المياه الإقليمية الشمالية لقطر في الساعات الأولى من صباح الأربعاء الموافق 1 أبريل 2026، دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها، كما لم ينتج عن الحادث أي تأثير بيئي”.

بدورها، أضافت “سي تريد ماريتايم نيوز” (Seatrade Maritime News) تفاصيل تشغيلية، مشيرة إلى أن الهجوم تضمن مقذوفين، إحداهما تسبب في حريق تم إخماده، بينما استقر الآخر داخل غرفة المحركات، مع ترجيح أن يكون الهجوم نُفذ بواسطة مسيرة.

جدير بالذكر أن الناقلة “أكوا 1” تحركت من ميناء الحمرية في الإمارات متجهة إلى ميناء الزور في الكويت، وفق بيانات تتبع السفن على موقع “فيسيل فايندر”، حيث تظهر حالياً راسية في الخليج العربي قرب قطر. ويشير مسار الرحلة إلى أن الناقلة تتحرك بالكامل داخل مياه الخليج بين موانئ إقليمية، ما يعني أنها لن تمر عبر مضيق هرمز، الذي يُستخدم فقط للسفن الداخلة إلى الخليج أو الخارجة منه.

يُعد هذا الهجوم الثالث من نوعه في المنطقة خلال 24 ساعة، بعدما استُهدفت ناقلة النفط العملاقة “السالمي” (Al Salmi) التي ترفع علم الكويت لهجوم أثناء رسوها في منطقة المخطاف بميناء دبي، ما أدى إلى حريق تم احتواؤه دون إصابات أو تلوث.

كما أفادت سفينة الحاويات “إكسبريس روما” (Express Rome) التي ترفع علم ليبيريا بسقوط مقذوفين بالقرب منها أثناء إبحارها قبالة رأس تنورة شرق المملكة العربية السعودية، دون تسجيل أضرار أو إصابات.

واردات الغاز الآسيوية تتضرر من إغلاق هرمز
تراجعت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال بأكبر وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال الشهر الماضي، مع تسبب الحرب في الشرق الأوسط في اضطراب الإمدادات ودفع الأسعار للارتفاع.

انخفضت شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى المنطقة بنسبة 8.6% في مارس مقارنة بالعام السابق لتسجل نحو 20.6 مليون طن، وفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”، في أكبر هبوط منذ ديسمبر 2022.

جاء التراجع مدفوعاً بتضرر الإمدادات العالمية، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطل نحو خُمس التدفقات، بالتزامن مع توقف أكبر منشأة لإنتاج الغاز في قطر عقب هجمات شنتها إيران.

وتشير تقديرات “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن أسعار الغاز في آسيا قد تقفز بنسبة 50% مع اشتداد المنافسة على الشحنات الفورية.

لا سبب للتدخل في قضية هرمز
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستنهي عملياتها في إيران “خلال أسبوعين إلى ثلاثة”، مؤكداً أنه لا يرى مبرراً لتدخل واشنطن في قضية مضيق هرمز، ملمحاً إلى أن تأمينه يقع على عاتق الدول الأخرى.

أشار ترمب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران خلال تلك الفترة، لكن ذلك “ليس ضرورياً” لإنهاء الحرب، موضحاً أن انسحاب واشنطن سيكون مرتبطاً بعجز طهران عن امتلاك سلاح نووي.

واختتم: “لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول (الصين) ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود… وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل”.

 

بواسطة
منى عوض
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى