خاص – لماذا ارتفع مؤشر اسعار الإستهلاك رغم مرور أكثر من عام على استقرار الدولار؟

أعلنت إدارة الإحصاء المركزي في رئاسة مجلس الوزراء أن مؤشر اسعار الإستهلاك في لبنان لشهر آذار 2024 سجل ارتفاعا وقدره 1,72 % بالنسبة لشهر شباط 2024، مع العلم ان التغير السنوي لمؤشر اسعار الإستهلاك عن آذار 2024 بلغ 70,36 % بالنسبة لشهر آذار من العام 2023.
والسؤال المطروح هنا، لماذا هذا الإرتفاع في مؤشر الأسعار بالرغم من أن سعر صرف الدولار يحافظ على إستقراره منذ اكثر من سنة؟
نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي يقرأ الأرقام بطريقة مختلفة ويقول في حديث لموقعنا Leb Economy “ارتفاع مؤشر الإستهلاك 70% لا يعني فقط ارتفاع اسعار المواد الغذائية، فهذا المؤشر يشمل 16 مجالاً آخراً منها الكحول و الألبسة و الكهرباء و الصحة و النقل”.

ويضيف بحصلي “إذا نظرنا إلى الأرقام، مؤشر الأسعار للمواد الغذائية ارتفع 51% ، بينما مؤشر الغاز والكهرباء ارتفع 108% و الإيجارات 117% و الإيجارات الجديدة 212% والصحة 45% والتعليم %589 “.
وإذ يؤكد بحصلي أنه “لا يمكننا القول أن التسعير بالدولار سيخفّض الأسعار”، أشار الى انه “مع التسعير بالدولار، أصبح بالإمكان وضع مقياساً يدلّنا أين التضخم و في أي مجالات”، مؤكداَ ان “مقولة ان التسعير بالدولار يعني أن الأسعار ستنخفض مقولة خاطئة، فهي فقط تكشف الأخطاء والتجاوزات إذا حصلت “.
ويقول بحصلي “نحن أعلننا أنه من العام الماضي إلى العام الحالي هناك إرتفاع بين 2 و 15% في اسعار المواد الغذائية، وذلك من جراء تأثير العوامل الخارجية على أسعار السلع كإرتفاع الدولار الجمركي من 1500 إلى 60 ألف ثم إلى 85 ألف ليرة في فترة 5 أشهر، إضافة إلى الحرب في الجنوب”.
و يشير بحصلي الى أن “هناك عدة أمور تساهم في الإرتفاع في سعر السلع ككلفة النقل التي ارتفعت 13% و الكهرباء 108%”، مشيراً الى ان “كل هذه الأمور تؤدي إلى زيادة النفقات التشغيلية للشركات التي ستضيف هذه النفقات على أسعار السلع”.
ووفقاً لبحصلي “صحيح أن رقم 51% ليس رقماً مرغوباً، لكن هذا واقع يدل على كِبَر الأزمة الإقتصادية في لبنان وإننا في عز أزمة كبيرة جداً تحتاج لعلاج”.



