أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – اعباء جديدة تنتظرها .. اي تأثير للعدوان على ميزانية الدولة؟

من المؤكد أن تداعيات الحرب كبيرة جداً وعلى جميع الأصعدة وهي لا تقتصر على الخسائر البشرية التي لا يمكن تعويضها والخسائر الناتجة عن الدمار الذي تحدثه الإعتداءات والغارات، بل تمتد لتطال الإقتصاد ومالية الدولة العاجزة عن تحصيل الإيرادات في ظل الحرب فضلاً عن أعباء تغطية تكلفة الحرب.

في السياق، رأى المستشار الضريبي للهيئات الإقتصادية و رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام مكمل في حديث لموقعنا Leb Economy ان “تداعيات الحرب على الاقتصاد اللبناني ستكون كارثية في حال طالت “نظراً لأن معظم المؤسسات والشركات لم يعد لديها القدرة على تحمل اي خسائر خاصةً بعد الخسائر التي لحقت بها نتيجة الأزمة المالية التي بدأت من تشرين الأول 2019 وخسارة اموالها وخسارة المواطنين اللبنانيين لودائعهم وانهيار العملة الوطنية وما لحق بها بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب، وما لبثت أن بدأت تستعيد نشاطها وعافيتها في العام 2023 بعد كل هذه الازمات حتى فرضت علينا هذه الحرب التي نجهل جميعاً متى يمكن الخروج منها”.

رئيس جمعية الضرائب في لبنان والمستشار الضرائبي للهيئات الإقتصادية هشام مكمل

و وفقاً لمكمل “كلما طالت هذه الحرب كلما كان لتداعياتها أثر كبير على القطاع الخاص والعام، فالقطاع الخاص لم يعد يحتمل اي خسائر تلحق به بعدما استخدم كافة مدخراته واصوله العقارية لإعادة دورته الاقتصادية اطفاءً لخسائره السابقة”، مؤكداً أنه “لا يمكن تحمّل اي ضرائب او رسوم جديدة تفرض عليه لتأمين الأموال المطلوبة للقطاع العام من جهة ومن جهة أخرى تأمين الأموال لتغطية تكلفة الحرب من قبل الدولة وتسديد العجز الذي سيلحق موازنة الدولة نظراً لأن الدولة لن تتمكن من تحقيق إيراداتها وجباية ضرائبها ورسومها في ظل الوضع الحالي، خاصة وان معظم الشركات تتكبد خسائر فادحة في العام 2024 والتي سيتم ترحيلها إلى سنوات لاحقة.

من جهة أخرى، لفت مكمل إلى ان “هذه الحرب ستكلف الدولة اعباءً جديدة تضاف إلى نفقاتها والتي ستنتج عن أعباء عوائل الشهداء، أعباء أصحاب الاعاقات الناتجة عن هذه الحرب، التكلفة الصحية العلاجية للمصابين والجرحى والغير معروفة قيمتها حتى يومنا هذا، كلفة إعادة الأعمار البنية التحتية للمناطق المدمرة على الاقل وكلفة صيانة وتصليح ما دمر من مؤسسات ادارات الدولة”، متمنياً أن تنتهي الحرب اليوم قبل الغد تجنباً لمزيد من الخسائر على كافة الاصعدة وحمايةً لما تبقى وسلامة المرافق العامة.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى