دلالات سلبيّة لتأجيل لقاءات بعبدا.. ولا حكومة قريبًا

جاء في جريدة “الأنباء” الإلكترونيّة:
التشكيلة الحكومية تبدو ضائعة بين اللقاءات المؤجلة والوعود الفارغة، ولم يُحسن الطباخون حتى الساعة ترجمة الموقف الإيجابي الذي تعمّد رئيس الجمهورية ميشال عون ضخّه عن قرب الولادة الحكومية للتدليل على أنّ العقدة ليست عنده، لكن كل المعطيات تشير إلى أنّ العراقيل التي يواجهها الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وتؤخّر تشكيل الحكومة هي نفسها التي واجهها من قبل السفير مصطفى أديب والرئيس سعد الحريري.
وكشفت أوساط مطلعة عبر “الأنباء” أنّ ميقاتي كان ينوي زيارة بعبدا بعد ظهر أمس ومعه التشكيلة الحكومية كاملة، وفق ما تم الاتفاق عليه مع رئيس الجمهورية من خلال الموفدين، لكن تم إبلاغه من بعبدا أن هناك أموراً لا زالت عالقة، فأرجئت الزيارة إلى اليوم.
وفي هذا السياق، علمت “الأنباء” أن ميقاتي التقى رؤساء الحكومات السابقين في اجتماع شخصي وافتراضي، جرى خلاله البحث بما آلت إليه تطورات التأليف، حيث أكّد ميقاتي أنه سيستمر في مساعيه للتشكيل، وأنّه لن يقدّم تنازلات.
كذلك، استبعدت مصادر سياسية مواكبة عبر “الأنباء” تشكيل الحكومة في وقت قريب بعدما ظهرت إشارات إلى أن مطلب الثلث المعطّل لا يزال يطل برأسه، وذلك من خلال لعبة استبدال أسماء بعض الوزراء، كاشفةً أنّّ لا اتفاق بعد على كل الاسماء بدءاً من نائب رئيس الحكومة مروراً باسم وزير الخارجية، وغيرهما من الحقائب، التي بدورها لم تُحسم كلها بعد.
ورأى عضو كتلة “المستقبل” النائب عاصم عراجي أن “لا تشكيل حكومة في المدى المنظور”، لافتاً إلى أنّ “تأجيل ميقاتي زياراته إلى بعبدا يحمل دلالات سلبية إلى أنّ موعد تشكيل الحكومة لم يحن بعد”.
وقال في اتصال مع “الأنباء”: “يبدو أنّ العهد لا يريد حكومة إلّا على شاكلة حكومة حسان دياب، وولادتها تنتظر معرفة مصير مفاوضات فيينا بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، والحصول على الثلث المعطّل من جهة ثانية”.



