أخبار لبنانابرز الاخبار

أميركا أصبحت بيد الديمقراطيين.. فماذا يتوقع الخبراء للبنان؟

اشار الخبير في القانون الدولي خليل حسين الى ان الديموقراطيون سيتسلمون الإدارة الأميركية بملفات بنى عليها وأسسها الجمهوريون خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، والتي حققت خروق لافتة في الشرق الأوسط، وهي ملفات وسياسات لا يختلف عليها في الأساس كلا الحزبين، بل ان التدقيق يظهر تطابقا واضحا في الاهداف والوسائل التي تتبعها السياسة الخارجية لتنفيذ الاستراتيجيات الكبرى في المنطقة.

ولفت حسين الى انه “ثمة شائعة غير دقيقة مفادها ان الجمهوريين اكثر تشددا في التعاطي مع المصالح الاميركية الاسرائيلية الاستراتيجية في المنطقة من الديموقراطيين، الا ان الامر مختلف في الكثير من التفاصيل.

وغالبا ما تتشدد الإدارة الديموقراطية في معالجاتها للكثير من الملفات، وبالتالي سيشهد لبنان ضغوطا كبيرة في ملف التفاوض مع إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية التي شهدت تعقيدات كثيرة مؤخرا ومن الممكن ان تطيح بها”.

واشار الى أنه ” من غير المتوقع أن يحدث أي متغييرات جذرية أو أساسية، لأن الولايات المتحدة تحكمها المؤسسات بصرف النظر عن الأشخاص، أكانوا جمهوريين أم ديمقراطيين، أي هناك أجندة معينة لا بد من تنفيذها. أي أن الاختلاف يكون من ناحية الأسلوب في تنفيذ المقررات القضايا الرئيسية الأساسية “.

وعلى صعيد لبنان تحديدا، شرح الدكتور خليل حسين أن “العقوبات على حزب الله ستكون أشد قساوة من ذي قبل، خصوصا وأن الديمقراطيين يتعاملون بحدة مع القضايا الاستراتيجية المرتبطة في الشأن الاسرائيلي وسلامتها.

أما بالنسبة للشأن الحكومي اللبناني فهناك مراهنة على أن تتحرك الأمور مع تسلّم بايدن زمام السلطة في الولايات المتحدة، ولكن لا أعتقد أن الادارة الاميركية ستعمل على بلورة سياسات محددة تجاه الشرق الأوسط وتجاه لبنان تحديدا، قبل شهري آذار أو نيسان، وذلك في انتظار تشكيل الحكومة الأميركية وتحديد نقاطها الأساسية ليتمكن حينها بايدن من التحرك بشكل صحيح”.

اكد أن ” تسلّم جو بايدن للرئاسة الاميركية لن يؤثر شيئا على لبنان، لأنه ليس من أولوياته، بل جزءا من ملف كبير لدى الادارة الأميركية، وتفصيل صغير من القضايا الاستراتيجية العريضة، خصوصا وأن لبنان بالنسبة للولايات المتحدة جزء من الملف الايراني.

وبالتالي الملف اللبناني سيبقى حاليا على “الرف” ولن نلحظ أي متغيير في الوقت القريب”.

واشار الى انه “إذا أردنا أن نتحدث بما يصدر عن الاعلام من تحركات من تحت الطاولة بين الطرفين، أي الايراني – الأميركي، بصرف النظر عن جديتها أو مستواها، فهي طبيعية من حيث التعاطي بين الدول إن كانت صديقة أو حليفة أو حتى عدوّة.

وبالتالي، كلما تقدم الملف النووي باتجاه إمكانية إعادة بلورته مع الادارة الأميركية كلما خفّ الضغط على الوضع اللبناني، لهذا السبب نقول إن لبنان تفصيل ضمن العلاقة الأميركية الايرانية”.

الخبير في القانون الدولي الدكتور حسين خليل، يختم لافتا الى أنه ” لا يمكن أن ننسى أن لاسرائيل رأيا في ملفات الشرق الأوسط، وخلال هذه المدة ستعمل على استعمال أوراقها لفرض الضغوطات على لبنان عبر الادارة الأميركية، ما يعني أنه لن نرى أي تغيّر جدي في لبنان قبل 3 أو 4 أشهر”.

وبما أنّ السياسة الإستراتيجيّة الكبرى للولايات المُتحدة الأميركيّة لا تتغيّر، بغضّ النظر إذا كان رأس الحُكم بيد الجُمهوريّين أو الديمقراطيّين، يبدو أن الحزب الفائز سيترك إنعكاسات ساخنة وأكثر قساوة على لبنان واللبنانيين. فهل سنتحملها؟

 

بواسطة
داني كرشي
المصدر
السياسة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى