خاص – بعد الكشف عن عمليات احتيالية عبر العملات الرقمية .. بماذا نصح نادر الديراني اللبنانيين؟

في الاول من آذار، كشفت قوى الأمن الداخلي في بيان عن وقوع عدد من الأشخاص في الآونة الأخيرة ضحية شبكة إجرامية تقوم بأعمال احتيالية في مجال العملات الرقمية عن طريق التواصل معهم عبر تطبيقي WhatsApp” و”Telegram”، وايهامهم ببيعهم عملات رقمية من نوع “USDT”، ثم يتم تحديد موعد فيقومون بسلب الأموال منهم دون ارسال أي عملات رقمية.
وفي الواقع عمليات الإحتيال هذه ليست الوحيدة في إطار تداول العملات الرقمية، فقد سبق ان شهد عام 2021 خسارة لبنانيين لملايين الدولارات عبر منصة تداول بالعملات الرقمية “Binancesfund”.
وفي هذا الإطار، قال الإستشاري العملات الرقمية ومؤسس BuyBitcoinLeb نادر الديراني في حديث لموقعنا Leb Economy: “يومياً يمر على مكاتب BuyBitcoinLeb أشخاص وقعوا ضحية أعمال نصب في إطار تداول العملات الرقمية، واذ ننجح في إقناع البعض بصحة نصائحنا، نواجه مشاكل اخرى مع أشخاص يرفضون نصائحنا ويتوجهون الى مكاتب اخرى من أجل شراء البيتكوين أو الـ USDT، وذلك بسبب قدرة المحتالين في هذا المجال على إيهام الضحية وإصطيادها بطريقة علمية تمكنهم من التحكم بعقلها وجلعها تعيش في عالم من الأوهام”.

واشار الديراني الى ان “عمليات الإحتيال قد تتم بطرق بسيطة حيث يتم إنشاء موقع إلكتروني وهمي يدّعي صفة قانونية ويعد بخدمات غير موجودة ويوهم الزائرين بوجود استثمارات وارباح هي فعلياً غير محقّقة”.
ولفت إلى أن “إكتشاف هذا التزوير سهلاً، اذ ان لهذه المواقع قالب متشابه بحيث يتم النسخ من موقع لآخر مع وجود بعض التعديلات كالأسماء والألوان والأشكال، ولكن إجمالاً تبقى عمليات النصب نفسها عبر الحصول على مبالغ مالية بحجة أن الموقع هو الذي سيستثمرها نيابة عن صاحب المبلغ أو بحجة تعدين عملات رقمية وتقديم جزء من الأرباح”.
وكشف الديراني عن “وجود عمليات نصب أكثر تعقيداً عبر الإنترنت تتم بإيهام الضحية بضرورة دفع مبالغ مالية للحصول على وظيفة معينة أو من أجل تكاليف السفر والفيزا وغيرها. كما هناك أنواع نصب وإحتيال اخرى تتم عبر إيهام الضحايا وجود مساعدات مالية من جهات دولية او عبر إيقاعهم في علاقات عاطفية او ايهامهم بوجود ميراث ما في بلد أجنبي”.
وفيما يخص تحذير قوى الأمن الداخلي بتاريخ 1 آذار 2024، أكد الديراني أنه “اليوم أصبحت وظيفة من لا وظيفة له شراء الـ USDT بغض النظر عن المصدر أو قيمة المبلغ وعرضها للبيع بهدف التجارة، وبالطبع مواقع التواصل مثل التيك توك وغيرها من المواقع تساعد في نشر أولئك الأشخاص ومن ثم إيهام الأشخاص المهتمين والذين يرغبون بالإستثمار ودخول عالم التداول بصحة معلومات خاطئة وإمكانية تحقيق أرباح دون خسائر ووجود ضمانات. كما يعمدون الى عرض الـ USDT بسعر أرخص من سعرها الحقيقي في السوق مما يشجع الضحية على إغتنام الفرصة”.
وإذ نبّه الديراني الى “ضرورة ان يكون التعامل مع الجهات الموثوقة والمعروفة وذات السمعة الجيدة في السوق”، شدد على “عدم الإستسهال في التداول، فلا يمكن لأحد الدخول في التداول أو الإستثمار واضعاً نصب عينيه أنه سيربح فقط، فهناك ربح وخسارة، وعليه ان يتعلم ويقرأ أولاً، ويتدرب جيداً، ومن ثم يستثمر بشكل تدريجي وبمبلغ إضافي دون وضع المبلغ المتوفر كاملاً في الإستثمار”.
وأكد على “ضرورة الأخذ بنصيحة الإستشاريين، فعلى رغم ان الإستشارات مكلفة لكنها توفر خسائر في المستقبل، فعندما يكون العرض كما يطلق عليه في اللغة الإنجليزية Too Good To Be True، من المؤكد أنه ليس حقيقة، وهذه هي القاعدة الأساس”.
ووفقاً للديراني “حسابات العملات الرقمية وتحديداً البيتكوين أو الـ USDT لا تحمل إسم شخص معيّن وهي عبارة عن أرقام متسلسلة طويلة، لا تشبه الحساب المصرفي الذي يمكن من خلاله تحديد البلد وإسم المصرف وفرعه وبالتالي الوصول إلى صاحب الحساب “.
وأكد الديراني أن “إستخدام الـ USDT أو البيتكوين، أي الإرسال والإستلام يكون من خلال طريقتين في معظم الأحيان:
– عبر حساب على منصة مركزية مثل Binance أو Bitfinex، حيث ينشأ الفرد حساب ويزود المنصة بالـ KUC أي بهويته وجواز السفر ودفتر القيادة
– عبر حساب على محفظة مستقلة يمكن تحميلها على الهاتف أو Hardware Wallet وهي قطعة تشبه الـ USB، وصاحب هذه المحفظة يكون غير معروف نهائياً، فيمكن أن يرسل ال USDT لمن يرغب أو يستلمها من أي مكان دون وجود أي حدود جغرافية”.
وإعتبر الديراني أنه “لطالما أن هذه الأدوات متوفرة يمكن إستخدامها بالخير وبالشر “.



