أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

الحوار «المفقود» عنوان المقاربة الفرنسيّة الجديدة (الديار ٢٨ حزيران)

قد تكون النتيجة البديهية لزيارة المبعوث الفرنسي وزير الخارجية السابق جان إيف لو دريان إلى لبنان، ومن خلال ما جمعه من آراء أوردها في تقريرٍ خاص، هي الحوار وحتمية العودة مجدداً إلى نقطة البداية في الاستحقاق الرئاسي، وذلك عندما طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري على القوى السياسية أن يجلس الجميع إلى طاولة حوار في المجلس النيابي. لكن الحوار «المفقود» حتى اللحظة دونه عقبات عدة، وفق ما أكدت مصادر نيابية معارضة التقت لودريان، والتي كشفت أن الديبلوماسي الفرنسي قد استفهم من الكتل النيابية التي رفضت الحوار في المجلس النيابي، وركز على الأسباب التي تقف وراء الرفض.

ولذا، فإن العنوان الأساسي المطروح داخلياً، وبانتظار المرحلة الثانية من مهمة لودريان، يتمحور حول الحوار، ولكن انطلاقاً من عملية إعادة مراجعة كل ما رافق الأشهر الثمانية الماضية من الفراغ الرئاسي من انعكاسات سلبية. مع العلم أن المصادر النيابية المعارضة، لفتت إلى أن المعارضين قد عرضوا مقاربتهم للفراغ كما للحوار، على قاعدة أن انتخاب رئيس الجمهورية يشكل الخطوة الطبيعية، التي تسبق الحوار أو التوافق على سلة إجراءات للمرحلة المقبلة.

وعليه، فإن الأوساط النيابية نفسها، لم تقرأ في المهمة الفرنسية الجديدة أي طرح أو مبادرة، على اعتبار أن لودريان سيرفع كل ما في جعبته من مواقف استطلعها في بيروت، في تقرير خاص الى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي على أساسها سيحدد مسار وطبيعة الدور الفرنسي في مساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس الجمهورية وإنهاء الشغور الرئاسي. إلاّ أن هذه الأوساط، لم تجد أنه من الممكن التعويل قبل عودة لودريان إلى لبنان، على اي دور فرنسي في الإستحقاق الرئاسي، موضحةً أن النتيجة الأولية للزيارة، كانت في طريقةٍ ما «سلبية»، لأنها أعادت إلى الواجهة حجم الانقسام الخطر بين الأطراف الداخلية أولاً، كما أنها وضعت خطاً فاصلاً ما بين المرحلة التي سبقتها، والمرحلة الجديدة التي ستنطلق بعد تحديد الرئيس ماكرون الموقف النهائي ثانياً.

وأضافت الاوساط أنه من الممكن أن تختار باريس العودة إلى مجموعة «اللقاء الخماسي» من أجل استطلاع موقفهم من التقرير المقدم من لودريان بعد زيارته الأولى، والتي ستتبــعها حكماً في الأســبوعين المقــبلين زيارة ثانية. مع العلم أنه من الطبيعي أن تتموضع الإدارة الفرنسية في موقع الوســط، وتسعى إلى صياغة مبادرة حوارية ووفاقية، ولكن على قاعدة الأخذ بكل الاتجاهات السياسية والحزبية في لبنان.

ومن هنا، فإن الأوساط النيابية المعارضة، لم تنكر أن الدور الإيجابي الفرنسي، ووفق وجهة نظر الكتل النيابية المعارضة، يُترجم في مرحلة لاحقة من خلال مبادرة فرنسية جديدة تقارب الاستحقاق الرئاسي من زاوية جديدة، تأخذ في الاعتبار كل الهواجس التي طرحتها الأطراف الداخلية، كما أنها رأت أن المشهد الرئاسي على حاله في الفترة المقبلة، وخصوصاً أن كل الكتل النيابية ومن دون استثناء، تترقب ما سيحمله لودريان في زيارته المقبلة.

بواسطة
هيام عيد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى