ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

خبير اقتصاديّ أميركيّ: الانهيار قريب.. وأيام هيمنة الدولار قد تكون معدودة!

توقّع خبير اقتصادي أميركيّ بانهيار قريب للدولار، مشيرًا إلى أنّ وضعه الحاليّ يختلف عن السابق، لأنّضعفه يستندإلى ميزان المدفوعات والسعر الحقيقي.

فقد بيّن ستيفن روتش، كبير الاقتصاديين السابق في مؤسسة “مورغان ستانلي”، إحدى أكبر المؤسسات المصرفيّة في الولايات المتحدة، أنّ النظرة التقليدية لسوق الصرف الأجنبي خلال الأزمات تشير إلى أنّ الدولار لا يمكن أن يسير إلًا في اتجاه صعود واحد، لافتًا إلى أنّجميع العملات تضعف تقريبًا مقابل الدولار أثناء ما يصفها بالبيئة الاقتصاديّة الصعبة، مع استثناءات نادرة مثل الين الياباني، وأحيانًا الفرنك السويسري.

الخبير الاقتصاديّ وجد إمكانيّة لحدوث انهيار للدولار الأميركيّ في نهاية العام الجاري، أو في بداية العام المقبل، لافتًا إلى أنّ الدولار قد ينخفض ​​بنسبة 35%مقابل سلة من العملات، أقل من الحدّ الأدنى المحدد في عام 2021.

روتش وصف مثل هذا الحدث بأنّه غير عادي، لأنّ الدولار في الماضي كان دائمًا ما ينخفض على خلفيّة الوضع المستقر في الاقتصاد العالميّ، في حين أنّ مثل هذا الانهيار الآن، في ظلّ الأزمة وفترة ما بعد الأزمة، يمكن أن تترتب عليه عواقب غير متوقعة.

كما تطرقالخبير الاتقتصادي الأميركيّ إلى وضع الدولار الاستثنائي، مشيرًا إلى أن عبارة “الامتياز غير المبرر” له، خرج بها وزير الماليّة الفرنسي في نهاية الستينيات، والرئيسفاليري جيسكار ديستان في نهاية السبعينيات، وتعني أنّ وضع الدولار كعملة احتياطية عالميّة سمح للولايات المتحدة بطباعة مبالغ لا حدود لها تقريبًا من الدولارات، ولديها عجز كبير في الدفع، وفي الوقت نفسه لا يزال اقتصادها مستقرًا ومتينًا، ما يوفر لسكانها مستوى معيشة أعلى بكثير من معظم البلدان المتقدمة.

هذا وتتفوق الولايات المتحدة حتى الآن، على كلّ أوروبا الغربية من حيث نصيب الفرد من الناتج المحليّ الإجماليّ، باستثناء النرويج وسويسرا وعدد من الدول الصغيرة.

فيما رصد روتش أن هذا الوضع ساد لمدة 60 عامًا، وتذمّر العالم أثناء ذلك حول هذا الأمر، لكنه لم يفعل شيئًا، لكن الأزمةالآن، وفق الخبير، بدأت تغيّر هذا الوضع، مشيرًا إلى أنّه في البداية يجب الانتباه إلى معدل المدخرات بالنسبة للأسر والشركات والدولة، ورأى أنّه الآن عند مستوى قياسيّ منخفض في الولايات المتحدة، حيث بلغ في الربع الأول 1.4٪،وكان بالمقارنة تجاوز في المتوسط 7 ٪ ​​خلال الفترة بين عامي 1960-2005.

الخبير أوضح أنّ هذا الأمر يعني عدم وجود احتياطيات داخليّة لضمان الاستثمار في الدولة، فيما يتمّ تعويض هذا الوضع بدقة عن طريق استخدام الدولار كعملة احتياطيّوبواسطته يتمّ جذب الأموال الأجنبية، مسجّلًا أنّ الحساب الجاري، وهو المؤشر الأكثر دقة لحركة الأموال والسلع والخدمات، بما في ذلك الاستثمارات، كان في المنطقة السلبيّة منذ عام 1982، ويميل هذا العجز إلى النمو.

روتش شدد على أنّ شدة المشاعر السياسيّة المحلية والانقسام في المجتمع الأميركيّ، لم يسبق لهما مثيل منذ الستينيات، والفشل في احتواء وباء الفيروس التاجي، كلّ هذا يقوض الثقة في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للولايات المتحدة، وبالتالي في الدولار.

هذا ويستنتج الخبير الاقتصادي أنّ انخفاض الدولار قد يكون مصحوبًا بتعزيز مواز لعملات الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، وبخاصة الاتحاد الأوروبي والصين

المصدر
روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى