أول أيام”قيصر”:دولار دمشق ب3000 والمركزي يرفع سعره الرسمي

واصلت العملة السورية انخفاضها أمام العملات الصعبة الأربعاء، بينما كان لافتاً تسجيل فروق كبيرة في سعر الدولار بين منطقة وأخرى، وبين سعري البيع والشراء بشكل غير مسبوق، مع دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ، فيما أعلن البنك المركزي السوري رفع سعر الصرف الرسمي.
وأوضح المركزي السوري في بيان، أن التعديل الذي تم بموجبه رفع سعر الدولار من 700 إلى 1256 ليرة سورية، جاء بعد دراسة المؤشرات الاقتصادية والمعطيات السائدة “بغرض الوصول إلى سعر توازني يهدف إلى ردم الفجوة بين سعر السوق وسعر الحوالات وجذبها عبر الطرق الرسمية الآمنة”.
وقال إن الظروف التي يمر بها الاقتصاد السوري نتيجة “تشديد الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب على الشعب السوري”، عبر قانون “قيصر” إضافة إلى استمرار الأزمة الاقتصادية في لبنان التي أدت إلى زيادة الطلب على القطع الأجنبي في السوق السورية.
وفي السوق السوداء، بلغ سعر العملة السورية أمام الدولار في دمشق 3000 للمبيع و2800 للشراء، بينما في حلب سجل سعر البيع 2850 وسعر الشراء 2650 ليرة.
وفي إدلب التي كانت حتى مطلع حزبران/يونيو تسجل أفضل أسعار الليرة، تابع الدولار ارتفاعه عن بقية المناطق، وهو ارتفاع نسبي عن المحافظات الأخرى بدأ يلاحظ منذ عشرة أيام، حيث سجل 2900 للمبيع و2775 للشراء أمام الليرة.
وحول سبب الفرق الكبير بين سعري البيع والشراء، يرى الخبير الاقتصادي السوري أنس سالم أن هذا الفرق غير منطقي في الحالات العادية فعلاً، لكن الأمر طبيعي في ظل الانهيار المتواصل في قيمة الليرة، فالتاجر يضع هامش ربح يجنبه الخسارة التي قد يتسبب بها تواصل انخفاض سعر الصرف، بينما لو كانت الليرة مستقرة لما تجاوز الفرق بين سعري البيع والشراء حدود الخمسين ليرة.
وعن أسباب تسجيل فروق في أسعار صرف الليرة بين المناطق والمحافظات السورية، يؤكد سالم مجدداً أن هذه الظاهرة منطقية أيضاً، في ظل الظروف غير المنطقية التي تعيشها البلاد والعملة المحلية. ويضيف أن فرق سعر الصرف بين المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام، كما هو حاصل في دمشق وحلب على سببل المثال، يرجع لأسباب عدة، أهمها العرض والطلب، ومدى توفر الدولار في كل محافظة، ومدى تشدد النظام في تطبيق الإجراءات التي أعلن عنها البنك المركزي مؤخراً للحد من نشاط السوق السوداء ونقل الأموال.
وعن سبب تسجيل الليرة أسوأ الأسعار في محافظة إدلب، يعتبر سالم أن إدلب وبقية المناطق الخارجة عن سيطرة النظام يدخلها الدولار بشكل أكبر من مناطق سيطرة النظام، ومع بدء التعامل بالليرة التركية في مناطق سيطرة المعارضة سيتم الاستغناء بشكل متزايد عن الليرة السورية، وبالتالي يقل الطلب عليها فتتعرض لانخفاض أكبر مقارنة بمناطق النظام.
وفي السياق، أعلن مصرف سوريا المركزي رفع سعر الحوالات المالية القادمة من الخارج بمقدار 550 ليرة سورية، في خطوة لحصر الحوالات ومنع تحويلها عبر “السوق السوداء”.
وبحسب نشرة المصرف المركزي الصادرة الأربعاء، رفع المصرف سعر الحوالات المالية الشخصية الواردة من الخارج من 700 ليرة إلى 1250 ليرة للدولار الواحد.



