أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – تفشي المؤسسات غير الشرعية كارثة وطنية .. وحصري يفند الاضرار على الإقتصاد والدولة!

يطرح أركان القطاع الخاص اللبناني منذ فترة هواجسهم حيال توسع الإقتصاد الشرعي ومختلف الأعمال غير الشرعية وفي مقدمتها التهريب، معربين عن مخاوف حقيقية من استمرار هذا الحالة في ظل غياب كلي للدولة على مؤسساتهم الشرعية وعلى الإقتصاد الوطني ككل.

وفي هذا الإطار، حذر رئيس تجمع الشركات العائلية في لبنان ريكاردو حصري في حديث لموقعناleb economy من أن ارتفاع وتيرة التهريب وتنامي الإقتصاد غير الشرعي له تداعيات خطرة على المؤسسات الشرعية اللبنانية العاملة في مختلف القطاعات.

رئيس تجمع الشركات العائلية في لبنان ريكاردو حصري

وكشف حصري عن انه “منذ فترات طويلة نواجه هذه المعضلة، التي أصبحت حالياً عبارة عن “كارثة” بإعتبار أن الإقتصاد غير الشرعي أصبح يشكل ضعفي الإقتصاد الشرعي، والمفاجئ أنه لا يوجد اي تحرك من قبل الجهات الحكومية المسؤولة لجهة إتخاذ القرارات اللازمة وتطبيق القوانين أو إقرار قوانين جديدة لكبح هذه المؤسسات.

ولفتحصري إلى أن الفلتان يسيطر على أكثر من 60% من السوق، معتبراً أنه “في ظل هذا الواقع سيكون من الصعب ضمان استمرارية القطاع الخاص الشرعي، حيث يعاني من تدهور قدراته المالية في ظل وجود أعباء كثيرة على عاتقه في حين هناك شركات وأفراد تتهرّب من نفقات كثيرة نتيجة عملها غير القانوني”.

وقال حصري “على الصعيد التجاري، بعد الغاء الوكالات الحصرية أصبحت كل الأصناف موجودة في السوق، وغابت الحماية عن الشركات وكيلة العلامات التجارية وأضحت المنتجات تستورد من قبل جميع الأطراف من دون أي خدمات لما بعد البيع، علماً انه عند قانون الغاء الوكالات الحصرية، فَرَضَ وجود خدمات في نفس المستوى الذي يقدمه الوكيل، لكن ما جرى أنه تم تطبيق القسم الأول من القانون بحيث تم فتح أبواب السوق أمام كل فرد لإستيراد مختلف الأصناف، ولكن لم يتم تطبيق الشق الثاني من القانون والمتعلق بخدمة ما بعد البيع”.

وأشار إلى أن “كل هذه المعطيات حدثت بشكل تراكمي وشكلت عبئاً كبيراً على القطاع الخاص الشرعي كونه ملتزم ولديه إسم وكيان وموظفين يجب المحافظة عليهم، في حين ينمو الإقتصاد الخاص غير الشرعي ضمن فلتان تام، لا يخدم الدولة والضمان الإجتماعي ولا يحمي الموظف، وهذا أمر كارثي”.

وفي ردٍ على سؤال، إعتبر حصري أن “معاناة القطاع الخاص ونضاله ليسا خياراً، فاليوم الشركات في القطاع الخاص الشرعي هي العمود الفقري لإستمرارية وإعادة إنماء الإقتصاد اللبناني”.

ولفت حصري إلى أن “الشركات في القطاع الخاص الشرعي أمام خيارين: الأول يتمثل بالإنتقال إلى خارج البلد لضمان استمرارية اعماله، الأمر الذي يُعد كارثياً على الإقتصاد اللبناني، حيث أننا لن نكون أمام هجرة أدمغة فقط إنما أيضاً أمام هجرة للإقتصاد وخسارة للشركات التي لا تزال متمسكة بالبلد قدر المستطاع. أما الخيار الثاني فيتمثل بدفع الإقتصاد الشرعي للإنتقال إلى إقتصاد غير شرعي، لا سيما ان هذا الواقع السيء موجود منذ فترة طويلة وتحديداً منذ بداية الأزمة الإقتصادية في العام 2019”.

وقال “خلال أربع سنوات لا نزال في الإتجاه نفسه دون وجود أي اجراءات تكبح تفشي المؤسسات غير الشرعية، وكأن المسؤولين في لبنان ليس لديهم اي مصلحة لضبط الإقتصاد غير الشرعي، ما يدفع شركات القطاع الخاص في ظل تدهور قدراتها التنافسية الى خيار وحيد وهو الإتجاه إلى إقتصاد غير شرعي تغيب عنه المحاسبة والرقابة، على رغم انه عكس قناعاتها والقيم التي تؤمن بها”.

وشدد حصري على ان “المطلوب اليوم التحرك على صعيد البلد وليس على صعيد قطاع معين، فكل الأمور مرتبطة ببعضها إنطلاقاً من ضبط الحدود وفرض الضرائب على الجميع إن كان على صعيد الكهرباء أو المياه أو التنقلات وغيرها”، كاشفاً عن ان “سيارات النقل في الشركات الخاصة الشرعية تخضع للضرائب والتراخيص لتحميل البضائع ونقلها ووضع العلامة التجارية، في حين في القطاع الخاص غير الشرعي يتم إستخدام سيارات خاصة للنقل المهني ويتم وضع علامات تجارية عليها كما يتم تحميلها بحمولة زائدة دون وجود أي رقيب، وبالتالي كل هذه النفقات تقع على كاهل القطاع الخاص الشرعي فقط وهذا أمر غير مقبول”.

وحذر حصري من أن تداعيات توسع الإقتصاد غير الشرعي على حساب الإقتصاد الشرعي غير محصورة بالإقتصاد إنما لتطال الدولة بكليتها، ويمكن وصفها بالكارثة الوطنية.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى