خاص – هل إقترب الإعلان الرسمي لتوحيد أسعار الصرف؟

في حين تسيطر الدولرة على مختلف القطاعات والمجالات الإقتصادية في لبنان وسط مرحلة إستقرار طويلة يشهدها سعر صرف الليرة مقابل الدولار قرب مستوى 89500 ليرة، طلب مصرف لبنان من المصارف إعتماد هذا السعر في تقييم موجوداتها، كما وأعلن صندوق الضمان الإجتماعي عن إحتساب الإشتراكات على سعر الصرف نفسه.
فهل بات لبنان قريباً من توحيد أسعار الصرف بالكامل؟ وماذا يفصله عن الإعلان رسمياً عن توحيد هذه الأسعار؟
وفقاً للخبير الإقتصادي د. بلال علامة “توحيد سعر الصرف لن يحصل إلا بتحرير سعر الصرف وإلغاء كل أنواع القيود على الحسابات أو العمليات، وحتى على الرسوم التي تتقاضاها الدولة، ففي خفايا الموازنة هناك الكثير من الأحاديث عن أن الدولة نفسها تعتمد عدة أسعار صرف بالنسبة للرسوم وتتراوح بين 40 الف و 89500 ليرة لبنانية”.

وإذ شدد علامة في حديث لموقعنا Leb Economy على أنه “لن يتم تحرير سعر الصرف إلا بالتوحيد الكامل وإلغاء كل أنواع القيود وإعادة الدورة المصرفية إلى حركتها الطبيعية، بحيث تقبل المصارف الودائع دون أي قيود”، أشار إلى أن “المصارف اليوم لا تفتح حسابات جديدة، إلا إذا كان المواطن الراغب بفتح الحساب يمتلك الفريش دولار ولديه أسباب واهداف واضحة لإنشاء الحساب. في حين كل الحسابات السابقة هي قيد التصفية، بإنتظار وضع سعر صرف مناسب، وذلك يمنع تماماً توحيد سعر الصرف وتحريره”.
وكان علامة قد أكد سابقاً أن “التعميم 167 الذي يطلب إعادة تقييم كل الموجودات والمنقولات للمصارف على سعر 89500 ليرة لبنانية، يهدف الى إعادة تقييم وضعية المصارف، لتحديد المصارف التي لديها السيولة والملاءة المناسبتين لمواصلة العمل في السوق اللبنانية “.
واذ إعتبر أن “كل ذلك تمهيداً للطلب من المصارف إعادة الرسملة” ، اوضح ان “مصرف لبنان لا يزال عاجزاً عن فرض سعر الـ89500 ليرة بسبب مشكلة اللولار والودائع المحتجزة، فإذا تم إعتماد هذه الأموال على سعر صرف 89500 ليرة لبنانية، فذلك يعني أن الأرقام ستصبح خيالية نسبة لسيولة المصارف وموجوداتها”.



