أخبار لبنانابرز الاخبار

الدمج او التملك في القطاع المصرفي يطرح جديا…ولا “شهية” على زيادة الودائع

على وقع الازمة الاقتصادية والمالية والنقدية، التي تضرب البلد، بدأ الكلام عن دمج المصارف، على الرغم من ان اي قرار لم يتخذ بعد، خصوصا وان خسائر كل مصرف وقدرته على زيادة رأسماله لم تحدد بعد.

اوضح رئيس قسم البحث والتحليل الاقتصادي في بنك بيبلوس والخبير الاقتصادي الدكتور نسيب غبريل ان الدمج او التملك لا يقتصر فقط على الازمات بل احيانا يحصل في الظروف الطبيعية، حيث في السنوات السابقة حصل عدد من عمليات الدمج والتملك في القطاع المصرفي اللبناني، والهدف منها كان خلق كيانات اكبر، الحصول على حصة اكبر من الودائع في السوق، زيادة محفظة التسليفات، او زيادة عدد الفروع في مناطق غير موجود فيها البنك المستحوز ….

اما اليوم، فاشار غبريل –عبر وكالة “أخبار اليوم”- ان هذه الاسباب غير موجودة ، حيث المصارف تسعى اليوم الى دمج الفروع القريبة جغرافيا من بعضها، ولا “شهية” على زيادة الودائع وبالتالي رفع المطلوبات بالنسبة الى المصارف، وهذا ما ينطبق ايضا على رفع محفظة القروض في وقت تعاني فيه الشركات في القطاع الخاص من وضع دقيق، كما ان هذه المحفظة تشمل على قروض متعثرة… اضف الى ذلك ان الاقتصاد ليس في مرحلة نمو وخلق الفرص لدى المستهلك والشركات.

ورأى غبريل ان المناخ الاقتصادي الايجابي غير موجود راهنا، بل الازمة مفتوحة منذ سنة ونصف السنة، ولا يوجد اي تصور للخروج من الازمة وبدء الاصلاحات والعودة الى طاولة المحادثات مع صندوق النقد، مستغربا انه منذ انفجار بيروت وحتى اليوم البلد دون سلطة تنفيذية!

كيف سيتعامل مصرف لبنان؟

وردا على سؤال، اوضح غبريل، ان الدمج او التملك في حال حصوله سيكون مختلفا عما كان عليه سابقا، وشرح ان التعميم 154 الصادر عن مصرف لبنان بتاريخ 27/8/2020 الذي يهدف إلى إعادة تفعيل المصارف العاملة في لبنان، طلب من المصارف رفع رأسمالها 20% قبل نهاية السنة الحالية (2020)، وتكوين ما يعادل 3% من ودائعها بالعملات الاجنبية لدى المصرف المراسل، والحصول على مؤنات على سندات اليوروبوندز التي تحملها، بالاضافة الى معايير سيولة وملاءة اخرى.
واشار غبريل الى ان هدف المصارف راهنا الالتزام بهذه المعايير، ووضع Business plan لمستقبلها، وتقديمه الى لجنة الرقابة على المصارف. موضحا ان هذه النتائج ستظهر في شباط او مطلع آذار المقبل حيث سيتبين ان هناك 3 فئات:
– مصارف ستلتزم بكل هذه المعايير لتبقى في السوق،
– مصارف ستحاول الالتزام ولم تنجح بعد،
– مصارف ستقرر مجالس ادارتها رفض الالتزام بالتعاميم، وبالتالي الخروج من السوق.
وعندها سيحدد مصرف لبنان كيف سيتعامل مع الفئة الثالثة، فقد يستحوز على اسهمها، ويغير ادارتها، وبالتالي يحافظ على الودائع، الامر الذي يهم الناس اكثر من غيره.

ولفت غبريل في هذا السياق، الى انه لن تكون هذه المرة الاولى التي يستحوز فيها مصرف لبنان على اي مصرف محلي، بل حصلت سابقا عمليات مماثلة مع مصارف عانت من مشاكل ادارية او في السيولة … فقام باعادة هيكلتها، وباعها الى مستثمرين جدد او مصرف موجود في السوق.
واضاف: في ظل الوضع الراهن لا توجد اي مصلحة لمصرف في تملك مصرف آخر، نظرا للكلفة، وغياب الحوافذ التي كان يقدمها المركزي في هذا المجال.

مصير الموظفين

من جهة اخرى، سئل عن مصير الموظفين في الفروع، اكان حصل الدمج او اقفلت المصارف عددا من فروعها؟ اجاب غبريل: عمل الفروع شبه متوقف من ناحية التسليف، حيث هناك اقسام خاصة بالـ credit risk ومحللون للمخاطر والملفات… وبالتالي حين يدمج اي مصرف فرعين له ، فاما يحوّل هؤلاء الموظفين الى فروع اخرى، او تسند اليهم مهمات اخرى، او يعطون حوافز مادية من اجل ترك العمل…

وختم: غبريل على ان هذا الموضوع لن يهمل كونه حيوي واساسي، ولكن من البكر الحديث عن دمج وتملك بشكل طبيعي.

 

بواسطة
عمر الراسي
المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى