أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – المواجهات جنوباً .. الخسائر بلغت 750 مليون دولار والنازحون في أزمة!

 

منذ 8 تشرين اول 2023، تستمر المواجهات جنوب لبنان بين حزب الله والعدو الإسرائيلي وتستمر معها معاناة الجنوبيين الذين نزحوا بأعداد كبيرة نحو مناطق أخرى أكثر اماناً.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير في التنمية الإجتماعية د. رمزي بو خالد في حديث لموقعنا Leb Economy أن “عملية توزيع النازحين تشمل الكثير من المناطق اللبنانية، فعدد النازحين وصل حالياً إلى 130 ألف نازح من كل الطوائف وكل القرى الجنوبية المحاذية للحدود الشمالية الإسرائيلية”.

الخبير في التنمية الإجتماعية رمزي بو خالد

وإذ إعتبر أن “خطة النزوح التي تم تسليمها لوزير البيئة ناصر ياسين هي خطة صورية اذ لم تلحظ تأمين الموارد والإمكانيات اللازمة لتنفيذ كل عمليات الإغاثة بطريقة سليمة”، أشار بو خالد إلى أن “كل عمليات المساعدة المقدمة من قبل بعض الجمعيات تبقى قليلة نسبةً للمطلوب”.
وشدد بو خالد على أن “أزمة النزوح من الجنوب اللبناني لا تقتصر على الوضع المعيشي وعمليات الإغاثة بل تمتد لتطال إستقرار العائلات النازحة بعد الحرب، ففي حال توقفت الحرب فوراً يحتاج النازحون لوجود برنامج إغاثة ومساعدات لمدة سنة كاملة لكي يتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية، حيث أن المؤسسات المنتجة قد أقفلت، والمحاصيل الزراعية تُلِفت أو تُرِكت في أرضها، والحياة المهنية والتربوية تعطلت، بالإضافة إلى خسارة الحركة السياحية التي كانت تحدث في المناطق الحدودية”.
وإذ أشار إلى أن “الخسائر والأضرار تقدّر حتى اليوم بحوالي 750 مليون دولار”، لفت إلى أن “هذه الخسائر غير ملحوظة لدى الدولة بأي تعويضات تذكر في الموازنة، أما بالنسبة للخطة الإنقاذية وما يسمى الإغاثة التي إستلمها وزير البيئة فلا أموال لتنفيذها”.
وأضاف إلى أنه “حتى الآن تشير التقديرات الى تدمير حوالي 20% من المباني المحاذية للشريط الحدودي، ويعتبر هذا الرقم كبير جداً في ظل غياب أي رؤية أو أي مشروع جدّي للدولة لناحية دفع تعويضات ما أو الدخول في عملية إعادة الإعمار”.
وشدد على أنه “في حال عجزت الدولة عن الإغاثة والمساعدة، سندخل في أزمة معيشية جديدة حيث سيتدهور مستوى معيشة النازحين وسيرزحون تحت عبء الفقر”.
كما أكد بوخالد أن “سكن النازحين في المناطق المضيفة يشكل عبئاً إضافياً على المجتمع وعلى المضيف أكان من أقاربهم أو من معارفهم، فمع بدء المواجهات قام العديد من الأشخاص بتقديم منازلهم مجاناً للنازحين، ولكن بعد إنقضاء كل هذا الوقت، بات يرغب المالكون بإسترداد بيوتهم، حيث يقدمون للنازحين مهلة محددة لإخلاء البيوت أو إستئجارها في المقابل.”
ولفت بو خالد إلى “وجود إستغلال فيما يخص موضوع الإيجارات، حيث أنها مرتفعة ويتراوح بعضها في الضواحي بين 500 و 600 دولار، وقد تتجاوز هذه المبالغ وصولاً للألف دولار، فيما المواطن العادي في ظل الأزمة الإقتصادية ليس بإمكانه تأمين هذه المبالغ للإيجار، فكيف الحال إذا كان المستأجر نازح ويعاني من ظروف معيشية صعبة؟!”.
وختم بو خالد متمنياً “انتهاء الحرب قريباً بإعتبار ان المجتمع اللبناني بغنى عن واقع جديد يهدد بإنفجار إجتماعي قادم”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى