خاص – مصادر مصرفية تطرح 3 إشكاليات أساسية لتعديل التعميم 151: الملطوب خطة شاملة!

مع إقتراب قيام مصرف لبنان بتعديل التعميم 151 لجهة تمكين أصحاب الحسابات المستفيدة منه من الحصول على 150 دولا شهرياً، كشفت مصادر مصرفية قيادية لموقعنا Leb Economy عن معطيات جديدة تتعلق بهذا التعميم لاسيما لجهة الأموال التي سيتم توفيرها عبر هذه التعديلات لكل مودع، مشيرة الى أنه إضافة إلى الـ150 دولار شهرياً، هناك نقاش حول إمكانية إتاحة المجال للمودع لسحب مبالغ إضافية محددة على سعر 15 ألف ليرة بالليرة اللبنانية من وديعته بالدولار في المصارف وذلك ضمن هامش لا يؤثر على حجم الكتلة النقدية في السوق.
وأشارت المصادر المصرفية إلى إشكالية أساسية لجهة دفع الـ150 دولار نقداً للمستفيدين من التعميم 151 على أساس أن هؤلاء هم أصحاب ودائع غير مؤهلة أي أنهم قاموا بتحويل ودائعهم من الليرة اللبنانية إلى الدولار بعد 17 تشرين أول 2019، وبالتالي فإن دفع مبلغ الـ150 دولار نقداً إلى هؤلاء يعني أن التفريق بين ودائع مؤهلة أي التي كانت موجودة أصلاً بالدولار وأخرى غير مؤهلة قد يسقط، خصوصاً أن دفع 150 دولار نقداً يوقف أي عمليات هيركات للودائع، وهذا الموضوع لم يكن مطروحاً في وقت سابق.
كما لفتت مصادر إلى إشكالية ثانية بالنسبة للمستفيدين من التعميم 151 وهي تتعلق بموضوع المبالغ المالية التي كانوا يحصلون عليها في السابق حيث كان يتيح هذا التعميم حصول كل مودع على حوالي 24 مليون ليرة لبنانية، جزء كاش وجزء آخر يستخدم عبر البطاقات المصرفية وكانت الـ24 مليون ليرة توازي حوالي الـ1600 دولارا (اي ما يعادل 270 دولار).
وقالت “أما اليوم وبالطريقة الجديدة فإن ما يستفيد منه المودع هو فقط 150 دولار وهذا يخفض المبالغ المالية التي كان يحصل عليها من التعميم 151، الأمر الذي قد يدفع لحصول معاناة إجتماعية إضافية لفئات كثيرة من اللبنانيين خصوصاً المودعين الذين ليس لديهم مداخيل أخرى وليس لديهم مصادر مالية سوى ودائعهم.
وشددت المصادر المصرفية على أن كل المعالجات التي تمت في السابق أو التي تتم الآن ليس لها جدوى على المدى المتوسط والطويل، وهي موضعية وممكن أن تعالج أمور في مكان ما ولفترة قصيرة وتخرب أمور كثيرة في مكان آخر. واكدت ضرورة القيام بمعالجات شاملة تأخذ بعين الإعتبار مختلف الأمور وعليها تبني إستراتيجية طويلة المدى للتصحيح المالي والإقتصادي.



