أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – توسّع الحرب .. 3 عوامل اقتصادية ستعمّق معاناة اللبنانيين!

 

يوماً بعد يوم، تشتد حدة المواجهات جنوب لبنان وترتفع وتيرة تهديدات المسؤولين الإسرائيليين للبنان لتؤكد ان احتمال الحرب الاسرائيلية على لبنان يبقى قائماً على الدوام.
ويبقى القلق الأكبر على الواقع الإقتصادي الذي سيحمل في حال اندلعت الحرب معاناة كارثية للبنانيين الذي لا يزالون يعانون من تبعات الأزمة المالية والنقدية الخطرة.

وفي هذا الإطار، أشار الخبير الإقتصادي د. بيار خوري في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “البلد غير مجهز لأي نوع من التعامل بمناعة مع تطورات حربية. فهو موجود في خضم أزمة إجتماعية وأزمة موارد بشكل أساسي”.

الخبير الإقتصادي د. بيار الخوري

وشدد على انه “في حال توسعت الحرب، لن يكون للحديث عن تراجع الإقتصاد الوطني من إقفال مؤسسات وكل ما يتعلق بمسار التراجع وبالدورة الاقتصادية حيّز كبير، اذ ستكون الأولوية لكيفية تعامل لبنان مع النزوح والواقع الصحي “.

واكد انه “في ظل وجود لبنان في أزمة موارد، لن يتمكن الناس من تموين أنفسهم خلال الحرب. ففي حرب تموز 2006 كانت الناس قادرة على تموين أنفسها، فنزح المواطنون من منطقة لأخرى وأصبح هناك تموين ذاتي للتعامل مع الظرف المستجد في ذلك الوقت”.

ولفت إلى أنه “اليوم القيام بالأمر نفسه هو شبه مستحيل لعدة أسباب: أولاً حجم الأجور الصغير وثانياً عدم توفر الودائع، والأهم في هذا الظرف خلو الدولة من الموارد. فبالعادة عندما يقع مجتمع بنكبة يجب أن يكون هناك سياسة إغاثة ليتمكن من مواجهة النكبة. اما اليوم المجتمع غير قادر ولا يوجد سياسة لدى الدولة”.

وسأل خوري: “في حال توسعت الحرب، إلى أين سيذهب المواطنون؟ من سيساعدهم؟ ندرك اليوم ان الدولة لا تملك أجهزة، فقد مررنا بنموذج إنفجار مرفأ بيروت، ولولا التحركات الأهلية المدنية من منظمات المجتمع المدني والمساعدات الخارجية في ذاك الظرف، لكان الوضع صعب جداً”.

وأضاف :”المستشفيات واقعها صعب والقطاع الصحي بشكل عام مفلس، وهناك أزمة أساساً في إستيراد المواد والمعدات الطبية. فلبنان بالكاد يستورد المنتجات الأساسية التي تتعلق بالأمراض المزمنة لا سيما بعد رفع الدعم عن الكثير من المدخلات الطبية من كافة الاشكال إن كان أدوية أو معدات”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى