“الهيئات” تتضامن مع المقاولين وتستهجن الإستدعاءات

أعلنت الهيئات الاقتصادية اللبنانية “تضامنها الكامل مع نقابة المقاولين والوقوف الى جانبها للدفاع عن هذا القطاع الحيوي، الذي يعتبر مفخرة لبنان لإنجازاته التي لا تعدّ ولا تحصى والتي حققها في الداخل والخارج، والاحترام والتقدير الذي حاز عليهما أينما حلّ وأينما عمل”.
عقدت الهيئات أمس إجتماعاً برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، خصصته لمناقشة الاستدعاء الجماعي المستهجن والمستغرب للمقاولين للمثول أمام القضاء.
وبعد نقاش مطوّل، أصدر المجتمعون بياناً جاء فيه: “لسخرية القدر أن ما نشهده اليوم لا يبشر بالخير، فالأمور معكوسة، حيث استدعاءات بالجملة وبغير وجه حق لمعظم المقاولين، في مشهد ظالم ومسيء للإنسان وللقطاع وللمهنة، في حين ان نقابة المقاولين كانت تنتظر والهيئات الاقتصادية معها، أن يتم دعوة المقاولين لأسباب مختلفة كلياً، لأسباب أخلاقية واقتصادية واجتماعية تتعلق بالنظر في أوضاعهم وفي كيفية مساعدتهم والوقوف الى جانبهم، عبر دفع مستحقاتهم المتوجبة على الدولة منذ سنوات، وإقرار تسهيلات واعفاءات تتعلق بالضمان والضرائب والرسوم على اختلافها، لتمكينهم من الحفاظ على مؤسساتهم وعلى آلاف العاملين في هذا القطاع”.
واعتبر البيان أن “ما جرى يوحي وكأن هناك نيات مبيتة للإساءة للقطاع وللمقاولين ولتشويه سمعتهم أمام الرأي العام اللبناني، تمهيداً لضرب هذا القطاع الذي يشكل نسبة 30 في المئة من الناتج الوطني والانقضاض على العاملين فيه”.
وإذ سأل: هل وظيفة الحكومة التخريب أم البناء؟، أكد ان ما يجري سيؤدي حتماً الى ضرب سمعة لبنان وسمعة القطاع والعاملين فيه، لا سيما المهندسين الذين نفتخر بهم وبإنجازاتهم، “فهؤلاء اللبنانيون بنوا نصف أفريقيا ونصف الخليج، وأيضاً الآلاف من أهم المباني في أوروبا وأميركا وحول العالم”.
وأعلنت الهيئات أنها “لن تقبل ولن ترضى ولن تسكت على أي تعرض لأي قطاع من القطاعات الاقتصادية”.
وشددت على أن “العلاج الحقيقي هو في معالجة جوهر المشكلات وليس مظاهرها، هو في استعادة الثقة وباستعادة دور الدولة ومرجعيتها وسلطتها، سد الثقوب والفجوات في مالية الدولة أولاً وبزيادة ايرادات الدولة ثانياً، واتخاذ اجراءات صارمة لوقف التهرب الضريبي والتهريب الى انهاء الاقتصاد غير الشرعي ودعم وتحفيز الاقتصاد الشرعي…
وحذّرت الهيئات من ان “ما حصل ويحصل على أكثر من مستوى ومع أكثر من قطاع إقتصادي يبعث رسائل غير مطمئنة للأسواق والمستثمرين، ويثير قلقاً حقيقياً حول وجود قرار مخفي لتغيير هوية لبنان الاقتصادية ونظامه الاقتصادي الحر”.
مراجعة لأداء الحكومة
ودعت الهيئات الاقتصادية الحكومة الى “إجراء مراجعة شاملة لأدائها خصوصاً لجهة طريقة مقاربة الامور والالتزام بمعايير علمية واضحة وبمنطق ومنهجية شفافة، ترتكز على المصارحة، والابتعاد عن الشعبوية، والذهاب بشكل مباشر الى أصل المشكلات، وتركيز جهود الجميع للانقاذ وعدم إهدار الوقت، والالتزام بمنطق الدولة والقانون والدستور، وحماية مرتكزات لبنان الاقتصادية لا سيما الملكية الفردية والنظام الاقتصادي الحر وعلاقاته مع الانتشار اللبناني والدول العربية والعالم”.
وإذ أعلنت الهيئات في ختام بيانها “استعدادها الدائم للتعاون الى اقصى الحدود مع الحكومة ومع كل المعنيين في أي جهود مخلصة وصادقة لانقاذ لبنان”، أكدت ان “القطاع الخاص يبقى بداية الحل ونهايته”.



