أسعار النفط تتراجع 1%

تراجعت أسعار النفط نحو 1%، خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد يومين من المكاسب، بفعل مخاوف من ركود عالمي محتمل.
وألقت المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي بظلالها على المتعاملين في سوق النفط، ما سيقلّل الطلب على الوقود، مقابل توقعات بتقلص الإمدادات بحلول نهاية العام.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 08:18 صباحًا بتوقيت غرينتش (11:18 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، تراجع سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي -تسليم شهر أكتوبر/تشرين الأول- بنسبة 1.10%، مسجلًا 95.53 دولارًا للبرميل.
كما انخفض سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط -تسليم سبتمبر/أيلول- بنسبة 1.06%، إلى 89.54 دولارًا للبرميل، وفق البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، أمس الخميس، على ارتفاع بنحو 3%، وسط مؤشرات بزيادة الطلب مع تراجع المخزونات الأميركية.
ويتجه كلا الخامين القياسيين (برنت وغرب تكساس الوسيط) إلى تسجيل خسائر أسبوعية تزيد على 2%.
الطلب على النفط
قال محلل السلع الأساسية في راكوتين سيكورتيز، ساتورو يوشيدا، إن البيانات الأسبوعية الأميركية الصاعدة عزّزت التفاؤل بتحسن الطلب على الوقود على المدى القريب، إلا أن مخاوف الركود المستمرة والزيادة المحتملة في الإنتاج من قبل أوبك+ من المرجح أن تحد من الاتجاه الصعودي لأسعار النفط.
وتراجعت مخزونات النفط الأميركية بصفة حادة، إذ صدّرت البلاد 5 ملايين برميل من النفط يوميًا في الأسبوع الأخير، بعد أن وجدت شركات النفط طلبًا كبيرًا من الدول الأوروبية التي تتطلع إلى استبدال النفط الخام من روسيا.
صهاريج تخزين النفط
صهاريج تخزين النفط الخام في مركز كوشينغ للنفط في أوكلاهوما- الصورة من رويترز
وللحفاظ على إمدادات النفط الخام، تخطط مصافي النفط الأميركية للاستمرار في العمل بالقرب من الخانق الكامل هذا الربع، وفقًا للمديرين التنفيذيين والتقديرات، إذ تنحي المصافي المخاوف بشأن الركود وانزلاق أسعار التجزئة لتوفير المزيد من الوقود.
ويمكن للزيادة في إنتاج الوقود في الولايات المتحدة أن تعوّض جزئيًا انخفاض صادرات المنتجات النفطية من الصين هذا العام، إذ تعطي بكين الأولوية للسوق المحلية للحد من تضخم الوقود المحلي.
إمدادات النفط
حول الإمدادات، قال الأمين العام الجديد لمنظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، هيثم الغيص، إن صانعي السياسات والمشرعين والاستثمارات غير الكافية في قطاع النفط والغاز هي المسؤولة عن ارتفاع أسعار الطاقة وليس مجموعته.
ومن المقرر أن تجتمع المجموعة مع حلفاء مثل روسيا، المعروفة باسم أوبك+، في 5 سبتمبر/أيلول، لمناقشة سياسة الإنتاج في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال الغيص إن أوبك حريصة على ضمان بقاء روسيا جزءًا من اتفاق أوبك+ لإنتاج النفط بعد 2022، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
وفي إشارة إلى تحسُّن الإمدادات، تقلصت الفجوة السعرية بين العقود الآجلة لخام برنت في شهره الثاني بنحو 5 دولارات للبرميل منذ نهاية يوليو/تموز.
المعروض النفطي
خفّفت صادرات النفط الأميركية القياسية واستئناف الإنتاج الليبي والصادرات المستمرة من روسيا وإيران من شح المعروض العالمي قبل ذروة صيانة المصافي.
ومع ذلك، قد تتقلّص الإمدادات مرة أخرى عندما يبدأ المشترون الأوروبيون في البحث عن إمدادات بديلة، لتحل محل النفط الروسي قبل عقوبات الاتحاد الأوروبي التي تدخل حيز التنفيذ بدءًا من 5 ديسمبر/كانون الأول.
وقالت الشركة الاستشارية إف جي إي، في مذكرة: “نحسب أن الاتحاد الأوروبي سيحتاج إلى استبدال 1.2 مليون برميل يوميًا من واردات الخام الروسية المنقولة بحرًا بخام من مناطق أخرى”.



