أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

الملف الرئاسي بين تضارب المعلومات والتفاؤل المبكر العرب يُريدون رئيساً وسطياً: لا مُمانع ولا مُعارض! (الديار ١٢ أيار)

بالتزامن مع انتشار الجولات الرئاسية والمبادرات النيابية والحزبية الداخلية، وما يرافقها من طروحات فرنسية وسعودية وقطرية، وصولاً الى اميركية، لكن بطرق غير مباشرة ومن تحت الطاولة، يبدو الملف الرئاسي في اوجّه. فالزيارات تتوالى من سفيرَي المملكة العربية السعودية وفرنسا، والحراك القطري والى ما هنالك، مع ما سبقه من اهتمام مصري بحل ازمة لبنان، وكل هذا يأتي قبل ايام من انعقاد القمة العربية في الرياض، والتي لن يغيب لبنان عن بنودها، وإن اتى متأخراً، لكن في نهاية المطاف لا بدّ ان تكون ملفاته حاضرة ضمنها.

اذا، الانظار تتجه الى الحراك العربي، الذي يعوّل عليه اللبنانيون الباحثون عن النجاة امام الغرق، ولو بأقل طرق النجدة المطلوبة، لإعادة لبنان الى الخارطة، وضمن سياسة جديدة تبحث عن تسوية مشتركة بين الداخل والخارج، وتصّب في نهاية المطاف بعيداً عن اصطفاف فريقَي 8 و14 اذار، والنظر الى ابعد من ذلك بكثير، أي إعادة اطلاق العملية السياسية، وانتخاب رئيس بعيد عن التناحرات المعهودة، وتشكيل حكومة قادرة على إطلاق ورشة الاصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي، كي يبدأ لبنان بالخروج من قعر الهاوية، وهذا ما يراهن عليه الجميع في انتظار الردّ السياسي من المعطّلين، وعدم رمي الحجج الواهية، لان ما يجري تخطى المعقول، ولم يعد مسموحاً ان يبقى الموقع الرئاسي شاغراً، وسط ما يجري في البلد، فيما يبدو الخارج مهتماً بهذا الاستحقاق اكثر من الداخل، والسبب بات معروفاً ولن يزول، لانّ التهافت على الكرسي الرئاسي، كان وما زال يقف حجر عثرة بين المرشحين.

إنطلاقاً من هنا، برزت الزيارة التي قام بها يوم امس رئيس «تيار المردة « سليمان فرنجية للسفيرالسعودي وليد البخاري، الذي يواصل جولته على القيادات والكتل النيابية، من دون ان تشمل بنشعي، فإذا بقاطنها يقوم بالمهمة. واللقاء وفق المعلومات لم يشمل أي أبعاد رئاسية ، ولربما حمل في طياته بعض العتب الزغرتاوي لاستثناء بنشعي من تلك الزيارات.

الى ذلك، وعلى خط « المردة «، افيد بأنّ الاجواء كانت ايجابية جداً، لانّ فرنجية لمس طمأنة رئاسية بعيدة عن « الفيتو»، على ان تبدأ زغرتا قريباً بتقبّل التهاني بوصول زعيمها الى الرئاسة، إضافة الى عودة مسؤوليها للظهور الاعلامي اعتباراً من الاسبوع المقبل، بعد انقشاع المشهد الرئاسي، ودائماً بحسب اجواء «المردة» المتفائلين بأنّ فرنجية سيدخل القصر الجمهوري في وقت ليس ببعيد.

وعلى خط معارض، كل ما قيل في هذا الاطار ما زال بعيداً عن ارض الواقع، ولا صحة لما يردّد، لان الصورة الرئاسية لم تتبلور بعد، في انتظار المزيد من المعطيات التي تتطلبها المرحلة والتطورات في المنطقة، بحيث تنفي مصادر المعارضة ان تكون الزيارة قد وصلت الى هذه النقاط، وبالتالي فالسفير البخاري عاد ليكرّر جملته المعهودة التي يردّدها امام كل الافرقاء والنواب الذين التقاهم « بأنّ المملكة العربية السعودية تقف على مسافة واحدة من الجميع، ولا مرشح لها في لبنان».

في السياق، تشير المصادر المذكورة الى انها سمعت كلاماً منذ ايام، من ديبلوماسي عربي فاعل، بأنّ التوافقية الرئاسية ستكون عنوان المرحلة المقبلة في لبنان، وهذا يعني ان لا رئيس من الممانعة ولا رئيس من المعارضة، وهذه حال عواصم القرار خصوصاً الفاتيكان، التي عادت لتدخل في دهاليز الملف الرئاسي اللبناني، وتبحث عن حلول له ضمن عنوان الرئيس الوسطي ولا شيء غيره.

بواسطة
صونيا رزق
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى