من باريس الى طهران… هوية الرئيس قبل الاضحى؟

بين الاليزيه والكي دورسيه في باريس، وبكركي وساحة النجمة في بيروت، دارت خيوط اللعبة الرئاسية اللبنانية، خلال الساعات الماضية وسط ترقب الساحة الداخلية لمفاعيل الحركة الاقليمية والدولية، غير العادية، وسط تسريبة يتيمة عمل الكثيرون على معرفة مصرها وسره، عن موعد الجلسة الـ13 في غضون ايام، لتكون عيدية الاضحى رئيس جديد.
فبالون نائب رئيس مجلس النواب «النيابي» عبر بسلام اجواء المقرات، وفي الصرح البطريركي «قمة مسيحية» رفع خلالها البطريرك الماروني سقفه، بدعم من الاساقفة والبطاركة، «مهددا بعدم السكوت» ما طرح الكثير من التساؤلات حول الخطوات المقبلة، خصوصا ان هذه اللهجة تتقاطع مع ما يسمع من خلف البحار والمحيطات.
ووفقا للمصادر فان الرئيس الفرنسي ابدى استعداده لمزيد من التعاون مع الرياض في ما خص الملف اللبناني بكل جوانبه، مؤكدا على دور الرياض في عملية النهوض والانقاذ، وبالتالي ما يستدعي تامين مصالحها القومية، مشيرا الى ان فرنسا ليست طرفا مع احد بل هي على مسافة واحدة من كل الاطراف.
ورات المصادر انه استنادا الى الاجواء التي وصلت الى بيروت، فان المسار الذي ساد طوال الفترة الماضية في ادارة جلسات الانتخاب ومسارها ومصيرها لم يعد نافعا، وهو مرفوض دوليا تماما، وبالتالي لا جلسات بتطيير نصابها في الدورة الثانية، وهو ما سينقله لودريان بصراحة ووضوح باسم «الخماسي». وختمت المصادر ان التوجه العام هو لدعم اللبنانيين في اختيار قيادات سياسية مستقبلية شبابية تتبوأ ارفع المناصب وتكون على قدر التحديات الحاصلة في المنطقة.
موجات التفاؤل تلك المتسللة من «خرم ابرة» الاتصالات الخارجية والاقليمية، ولئن لم تنتج رئيسا في جلسة الاربعاء، الا انها لا تزال على وتيرتها المرتفعة، حيث الاصرار الدولي على ابقاء الضغوط ورفع منسوبها، مادة اتفاق اطراف المعارضة بالاوكسيجين، للابقاء على الستاتيكو المحقق، للانتقال الى المرحلة الاخيرة من الحل.
في كل الاحوال، هذه الايجابية الباريسية، التي بدت واضحة على ملامح لودريان بعيد اجتماع الكي دورسيه مع الفريق السعودي، اوصلت الوزير بن فرحان الى طهران، حيث سيكون الملف اللبناني حاضرا، بعد اتصال الرئيس ماكرون بنظيره رئيسي، وتواصل وزيرة الخارجية الفرنسية مع الوزير عبد اللهيان.



