أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – تداعيات حرب غزة السيئة على لبنان تتكشّف .. شبح الإفلاس يخيّم على مؤسسات تجارية!

يوماً بعد يوم، يتأكد المؤكد من ان حرب غزة ستطول ومعها التداعيات السيئة التي حملتها للإقتصاد اللبناني لا سيما في ظل التوتر الحاصل جنوب لبنان.

في الواقع تتكشّف معاناة القطاعات الإقتصادية رويداً رويداً، فبعد التأكيد امس على ملامسة نسب إشغال الفنادق الصفر بالمئة، رفع رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح سامي عيراني الصوت عبر موقعنا Leb Economy محذراً من “افلاس تجار واقفال مؤسسات تجارية اذا استمر تصاعد الأحداث حتى موسم الأعياد اذ ان التجار استنفدوا مدخراتهم بالتحضير للموسم وتخزين البضائع الخاصة بها وتسديد الفواتير التشغيلية التي اصبحت باهظة ومرهقة.”

رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح سامي عيراني

وأكد عيراني ان ” اي حدث أمني يحصل، يوتر الجو العام في البلد ويدفع بحركة الأسواق الى الجمود . فكيف اذا كان يتمثل في الحرب الدائرة اليوم بين اهل فلسطين المحتلة والكيان الغاصب مع كل الدمار الذي يحصل ؟ “.
وشدد على ان “هذه الحرب الضروس تنعكس بشكل خطير ومباشر على لبنان وقطاعاته الإنتاجية ومجتمعه الأهلي من خلال ما يحصل ايضاً في الجنوب من صدامات واحتكاك عسكري عبر الحدود الجنوبية، والخشية من ان تتفلت الأمور نحو الأسوء بحيث يطال لهيبها الساحة اللبنانية المنهكة اصلاً بالأزمات ” .
ولفت عيراني الى انه “من الطبيعي ان تسجل الأسواق تراجعاً كبيراً في ظل ما تتناقله وسائل الإعلام من مآسي وقتل وتدمير بحق البشر والحجر في غزة، اذ تدفع هذه المشاهد الناس الى الخوف والهلع وترقب الأسوء اذ يمتنعون عن التسوق الا للضرورة القصوى ” .
وكشف عن ان “الأسواق تسجّل نسب مبيعات متدنية جداً ومقلقة بعد انتعاش ملحوظ تحقق خلال الموسم السياحي، علما ان هذه الأسواق كانت تشهد اصلاً تراجعاً وتخبطاً نتيجة الأوضاع الإقتصادية والسياسية السيئة . ”
ووفقاً لعيراني ” الخسائر التي ما زال القطاع التجاري يتكبدها من جراء ما يحصل تفوق قدرته على التحمل سيما وان غالبية اصحاب المحال التجارية قد استنفدوا مدخراتهم بالتحضير لمواسم الاعياد وتخزين البضائع الخاصة بها وتسديد الفواتير التشغيلية التي اصبحت باهظة ومرهقة” .
وشدد عيراني على ان “اذا لا سمح الله استمرت الأحداث في تصاعد وصولاً حتى الاعياد فان القطاع سيشهد افلاس الكثيرين من التجار واغلاق متزايد للمحال التجارية .”
وطالب عيراني بتحييد البلد عن الصراعات الدائرة في المنطقة وأهاب بأهل السياسة وأصحاب الشأن الرجوع الى ضمائرهم وإيجاد السبل الآيلة الى عدم توريط البلد والناس بمخاطر ليس لهم القدرة على مواجهتها .
وحذّر عيراني من ان “اقرار موازنة 2024 بشوائبها ومغالطاتها سيؤدي الى المزيد من انهيار القطاعين التجاري والسياحي أولاً، ثم تليهما سائر القطاعات الإنتاجية” . واشار الى ان “موازنة 2024 تتضمن ضرائب خيالية خاصة الضرائب المتعلقة بتعويض نهاية الخدمة واعتماد الدولرة اساساً لإحتسابها ورفع الضريبة على القيمة المضافة والرسوم المالية والبلدية التي ستزداد عشرات الأضعاف ، والرسوم الجمركية الإضافية التي تعتبر حمائية للقطاع الصناعي، كل هذا بدون ان تتضمن عوامل انمائية، او حلول ومخارج حقيقية من الازمة”.
وقال عيراني: “موازنة 2024 موازنة ريعية مئة بالمئة كما لو ان البلد في انتظام تام لإداراته ومؤسساته وناسه بألف خير، بينما البلد يعاني من “الفلتان” ومفتوح على الخارجين عن القانون، فيما تزدهر معابر التهريب يوماً بعد يوم وتستأثر بنسبة تفوق الأربعين بالمائة من حركة الدورة الإقتصادية. وكأن المقصود تشجيع المتفلتين من القانون ومعاقبة واخضاع الملتزمين به”.
.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى