Uncategorized

خاص- “دودة القَزّ” والممانعين.. وحقيقة الإنهيار!

* بقلم رئيس التحرير الفونس ديب

بشكل واضح وصريح، سقطت كلّ الحجج التي يتبجحون بها للصق حصول الإنهيار المالي والإقتصادي بسياسات إقتصادية ريعية وغير ريعية إعتمدت على مدى 30 عاماً مضت.
من يرى هؤلاء عندما يتحدثون عن الأزمة، يشعر وكأن قلوبهم تحترق على البلد والناس، وانهم سيعملون ليل نهار لتغيير المسار الإقتصادي وإتّخاذ كل الإجراءات التي تنقذ لبنان وتعلي شأن الصناعة والزراعة وكل القطاعات المنتجة.

لكن على أرض الواقع، لا أحد منهم يأبه لسقوط الإقتصاد ولتعميم الفقر والجوع على شرائح واسعة من اللبنانيين.

القاصي والداني بات يعرف إن هذه السمفونية وغيرها، تعتبر عدة عمل في السياسة، تستخدم لتحقيق مصلحة سياسية بحتة ولتصويب السهام على من يقف في وجههم ولضرب إنجازات سنوات طويلة من العمل البنّاء لإعادة الإعتبار للبنان في قلب المنطقة والعالم.

القاصي والداني بات يعرف إن علة لبنان هي في السياسة وفي أداء القوى السياسية والأساليب التي تعتمدها، والتي لا تقيم أي إعتبار لأي أمر ولا لأي مصلحة وطنية عليا.

فمنذ العام 2005، يستمر الصراع السياسي للإستيلاء على لبنان، وكان التعطيل الذي تفتعله قوى الممانعة سيّد الموقف منذ ذاك التاريخ حتى الآن، وبحسب تقديرات الخبراء الإقتصاديين بلغت الخسائر الإقتصادية المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن التعطيل خلال الفترة الزمنية الممتدة من العام 2005 وحتى العام 2021 حوالي 23 مليار دولار.

الأخطر من ذلك، فإنّ أداء من يتحكمون ويمسكون بزمام السلطة والبلد وحتى خلال هذه الفترة الكارثية، إن كان على المستوى الداخلي أو على مستوى علاقاته الخارجية خصوصاً مع الدول الخليجية الشقيقة، يمكن تشبيهه بعمل “دودة القزّ“ التي كلّما تحرّكت كلّما زاد الخناق عليها وصولاً لإختفائها، لكن المفارقة بين “دودة القزّ” وهؤلاء الممانعين، أن هذه الدودة تترك خلفها خيوط الحرير التي يصنع منها أجمل وأرقى الأقمشة والألبسة، فيما هم لا يتركون وراءهم سوى البؤس والخراب والدمار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى