أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

خطاب الإليزيه… إحياء الدور الفرنسي وتأكيد حياد فرنسا (الديار ٣١ آب)

ماكرون أعطى دفعاً لمهمّة لورديان التوفيقيّة لاستعجال الاستحقاق

خطاب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امام سفراء فرنسا، أثار موجة من التساؤلات في الداخل حول أهدافه ومغزاه . فالرئيس الفرنسي خصص لبنان بجزء من خطابه حول التدخلات الخارجية في الاستحقاق، كما ان كلامه جاء عشية استعدادات موفده لودريان للعودة الى بيروت، في مهمة حولها جدل كبير بين معارض ومؤيد ومتحفظ، وبالتالي من هنا أهمية التوقيت الفرنسي.

فما قاله الرئيس الفرنسي ليس عفويا او صدفة، بالعكس كان مدروسا ومتعمدا، وقصد توجيه رسائل يتصدرها رسالة اطمئنان الى فريق من اللبنانيين، ان فرنسا على الحياد ولا تقف الى جانب أي فريق، بل يهمها فقط انجاز الاستحقاق والمساهمة في انقاذ لبنان.

وترى مصادر معارضة دلالات مهمة في الموقف الأخير عن التماهي الفرنسي مع الدول الممثلة في اللجنة الخماسية، التي تضغط لانجاز الاستحقاق قبل الانهيار والسقوط الكبير الذي سيترك تداعيات على المنطقة. من هنا، فالواضح ان ماكرون الذي خرج عن صمته وتحفظه أراد القول، وفق المصادر، ان فرنسا تدعم البيان الصادر عن اجتماع قطر.

بالمقابل، تؤكد مصادر المعارضة حصول تبدل في الموقف الفرنسي، بدايته من الخطاب الذي يتناغم مع توافق سعودي – إيراني على التهدئة لبنانيا، بانتظار ساعة الصفر الإنتخابية، وطلائع التوافق ظهرت في حركة الرسائل والموفدين الدوليين، كزيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، وما يحكى عن موفد قطري سيصل الى بيروت.

وفي حين يرى المقربون من الممانعة ان الكلام الفرنسي يشبه “استدعاء” إيران الى المجموعة الخماسية، كونها لاعبا أساسيا في الملف اللبناني، تتحدث المعارضة عن تبدل مؤكد في نهج التعاطي الفرنسي والتعامل مع الاستحقاق الرئاسي من جهة، وبالنسبة الى زيارة عبد اللهيان فان الزيارة هدفها تعزيز حضور إيران في المشهد اللبناني، وربما يتكامل المسعى الإيراني مع المبادرة الفرنسية حول مسألة التوافق بين المكونات اللبنانية لانتخاب رئيس للجمهورية.

خلاصة ما لم يقله الرئيس الفرنسي، ان فرنسا تسعى الى إعادة إحياء دورها في المنطقة، بهدف اعطاء دفع لمهمة لودريان المحاصرة بالعقد. والسؤال الأساسي: هل تنجح مهمة موفد الإليزيه في إزالة العوائق؟ خصوصا ان المواقف الداخلية هي نفسها حيال الاستحقاق الرئاسي، فالفريق الداعم لرئيس “تيار المردة” صار أكثر تشددا إزاء ترشيحه، بعد ان أبدى قبل فترة مرونة رئاسية وصلت الى القبول بمناقشة سلة أسماء للرئاسة. علما ان الأحداث الأمنية أطلقت المخاوف لدى هذا الفريق، وزاد تمسكا برئيس لا يطعن ظهر المقاومة، بعد ان وصلت التعبئة في الشارع الى الذروة.

على مشارف أسبوعين من مجيء لودريان الى بيروت، يمكن الاستناج ان المواقف من ورقته صارت واضحة تماما، فالمعارضة ترفض الدعوة الى الحوار بسببب هواجسها الرئاسية، واشكاليات الاعتراض على أسئلة لودريان المرفوضة بالشكل والمضمون، فيما “الاشتراكي” يفضل التسوية والذهاب الى الحوار.

بواسطة
ابتسام شديد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى