أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- المودعون يتعرّضون لأكبر سرقة في العصر.. وعلى اللبنانيين تسهيل عملية إعادة الودائع لأصحابها!

  • رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy الفونس ديب

من الواضح جداً ان الدولة بكليتها وبمن فيها، كانت تُسَيِّر أمورها من حساب أموال المودعين. ومن الواضح أيضاً، أنه حتى الآن لا يزال أهل السلطة لديهم طمعاً شديداً في مدّ اليد على ما تبقى من الودائع المجمّعة كإحتياط إلزامي لدى مصرف لبنان والتي تقدر بنحو 8.5 مليارات دولار، وإذا شطبنا منها المطلوبات على مصرف لبنان لن يبقى منها سوى نحو 7.2 مليار دولار.

إن الطمع بالودائع بات واضحاً للعيان، فيما القاصي والداني بات يعرف ان المودعين في لبنان قد تعرّضوا لأكبر سرقة في العصر، والتي تقدّر بنحو 120 مليار دولار فريش.

للأسف، الجميع يعرف ان تمويل الدولة والفيول والمشاريع والمشتريات بالدولار كانت من أموال المودعين، لأن الدولة اللبنانية لا يمكنها طبع الدولار، وباتوا يعرفون أيضاً ان الودائع بالدولار كانت تُمَوِّل جزءاً مهماً من مشتريات اللبنانيين ومن كلفة سفرهم الى الخارج، كما أنها استخدمت لدفع ديون مترتبة على المؤسسات والأفراد، في حين ان الدولة امتنعت عنوة عن دفع ديونها.

بالتأكيد، يعرفون ما حصل أمام أعينهم من إستنزاف حوالي 20 مليار دولار من أموال المودعين على الدعم وغير الدعم منذ نهاية العام 2019 وحتى نهاية تموز 2023، تاريخ خروج رياض سلامة من مصرف لبنان.

إنهم يعرفون، لكن المؤسف عندما يتم التحدّث من قبل جهات أو أشخاص لديهم حسّ ومسؤولية وطنية عن ضرورة تحمل الدولة مسؤولية إعادة أموال المودعين، إن كان من استثمار أصول الدولة أو حتى من عائدات الغاز في حال تم إكتشاف احتياطات تجارية في البلوك رقم 9، يَهُبّونَ جميعهم لينكروا على المودعين حقوقهم ولحرمانهم من جنى عمرهم.

مما لا شك فيه، أنه قبل المطالبة ببناء نظام سياسي جيد في لبنان، الرهان الأساسي يبقى على وجود مجتمع موحّد ومتماسك ومتكافل ومتضامن وذات إنتماء وطني راسخ، يضمن العدالة المجتمعية والشراكة الوطنية.

على هذا الأساس، الحقيقة الصارخة هي ان حقوق المودعين هي حق على جميع اللبنانيين وعليهم تسهيل عملية إعادتها لأصحابها، لأن هذه الودائع هي التي أَمَّنَت الكهرباء والدواء والمستلزمات الطبية وكل الإحتياجات الحياتية والمعيشية الضرورية في عِز أقسى ازمة إقتصادية ومالية، وهي ولفترة طويلة أَمَّنَت العيش الكريم والرفاه لمعظم اللبنانيين.

ومن دون أدنى شك، لا يمكن لدولة أن تقوم من دون ضمير مجتمعي لرد الحقوق لأصحابها. وإلا فمستقبل بلدنا واضح، دولة عصابات، الأقوى يسرق الأضعف، دولة سرقة بسرقة.

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى