خاص _ مرفأ بيروت يستوفي الرسوم بالدولار الفريش .. هذه إيجابيات القرار و سلبياته!


في 16 آب الجاري، بدأ مرفأ بيروت إستيفاء تذاكر الرسوم المرفئية T.A وتذاكر الأشغال الخصوصية BTS بالدولار الفريش، كما رفع الرسم المستوفى بالدولار الفريش على المستوعبات من 10دولار إلى 30 دولار على كل مستوعب 20 قدم ومن 15 دولار إلى 50 دولار على كل مستوعب 40 قدم.
وتعتبر إجراءات المرفأ هذه ضرورية إلى حد كبير لضمان استمرارية العمل وتلبية حاجات البواخر التي تصل إليه، ولكن تحمل في طياتها تأثيرا سلبيا على الأسعار، حيث أكد القيادي الإقتصادي باسم البواب لموقعنا leb economy أن “إستيفاء مرفأ بيروت للرسوم بالدولار الفريش سيزيد من أكلاف التجار، الأمر الذي سينعكس ارتفاعا في الأسعار بحدود 2 و3%، ويؤدي بطبيعة الحال إلى المزيد من التدهور في قدرات المواطنين الشرائية”.
واذ أشار البواب إلى أن “ارتفاع الكلفة على المتعاملين مع مرفأ بيروت قد يدفعهم إلى البحث عن بديل، فيتوجهون الى مرفأ طرابلس”، شدد على “الإيجابية التي يحملها القرار على صعيد رفع الانتاجية في عمل المرفأ، لا سيما لجهة تأمين المستلزمات والصيانة التي غابت منذ بداية الأزمة، وأدت الى تعطل معظم الرافعات العاملة في محطة الحاويات”.
لماذا سترتفع الأسعار؟
وأوضح البواب ان “هناك الكثير من الأكلاف التي ارتفعت مؤخرًا بالنسبة للإستيراد عبر المرفأ، منها كلفة الملاحة عالميًا، وأسعار المواد الأولية، إضافة الى أسعار النفط، ما يرفع الأسعار المحتسبة بالدولار، هذا بعيدًا عما نشهده من أزمة نقدية ما يجعل الأسعار خيالية اذا احتسبت بالليرة اللبنانية”.
وتابع: “الأمر الذي يلجم الزيادة الكبيرة بالأسعار حاليًا هو ثبات الرسوم الجمركية عند الـ1500 ليرة للدولار، ولكن مؤخرًا بات يُحكى عن إمكانية رفعها، الأمر الذي سيدفع باتجاه زيادة دراماتيكية بأسعار السلع، حيث تشكل الرسوم الجمركية بين 30% إلى 70% من أسعار بعض السلع، وقد تصل الى 100% في بعض السلع الكمالية كالسيارات مثلاً”.
وقال البواب: “لا شك أن الخطوة التي أقدمت عليها الإدارة ضرورية لضمان استمرارية عمل المرفأ، ولكن كما جرت العادة في هذا البلد، فإن المواطن وحده سيتحمل التبعات عبر مزيد من التدهور في قدرته الشرائية، المرفأ اليوم، والجمارك لاحقًا، وسواها من الرسوم والضرائب مستقبلاً، كلها تهدد بمزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية في ظل غياب أي خطط من المعنيين لتأمين شبكة أمان اجتماعي تحمي اللبنانيين وتضمن بقاءهم”.



