أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

بشرّي تلبس الأسود ولجم الغضب رهن العدالة (نداء الوطن 3 تموز)

من القرنة السوداء، أو المعروفة في أصلها السرياني «قرنو دسوهدي» (قرنة الشهداء)، حلّت الفاجعة على جبّة بشرّي ومعها جميع اللبنانيين، باغتيال شهيدي آل طوق هيثم ومالك اللذين سقطا يوم السبت برصاص تقنيص غادر. هذه الجريمة أشعلت موجة من الغضب في مدينة المقدّمين وما ترمز إليه من صمود ومقاومة بوجه كل المعتدين والمحتلّين عبر التاريخ. في المقابل تسارعت وتيرة الإتصالات على أعلى المستويات السياسية والدينية والأمنية للحؤول دون الإنزلاق نحو آتون الصراع الطائفي والمناطقي، مع التشديد على الإحتكام إلى العقل وكشف المجرمين وسوقهم إلى العدالة صوناً لما تبقى من حياة وعيش وتلاق بين الجوار ومنعاً لتفاقم الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.

وأعلن اتّحاد بلديات بشرّي الحداد والإقفال التام اليوم وذلك عن روح الشهيدين. إلى ذلك سيقام قداس وجنّاز عند الساعة الخامسة في كنيسة السيّدة بشري، فيما ستُقبل التعازي في صالون الكنيسة من الساعة التاسعة صباحاً ولغاية الساعة السابعة مساءً.

أمّا في المواقف، فتلقّى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع اتصالات من كل من: مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والنواب: أشرف ريفي، فؤاد مخزومي وعبد العزيز الصمد. وأبدى المتصلون استنكارهم الشديد وأسفهم لسقوط الضحايا في بشري، وشدّدوا جميعاً على «ضرورة أن تجرى التحقيقات بسرعة لكشف المجرمين وسوقهم إلى العدالة في أقرب وقت ممكن». من جهة ثانية، تلقّت النائبة ستريدا جعجع اتصالاً من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أكّد خلاله أنه سيتابع شخصيّاً مسار التحقيقات للتوصل إلى توقيف المجرمين وسوقهم الى العدالة. في السياق، أجرى رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل سلسلة اتصالات، شملت قيادة الجيش ورئيس «القوّات» اللذين وضعاه بصورة التحقيقات الأولية.

وأجرى المفتي دريان اتصالاً هاتفيّاً بالنائب فيصل كرامي، ودعاه إلى «المساهمة في تهدئة الأمور وإلى الإصرار على استخدام لغة العقل وتحكيم الوجدان الوطني في هذه المسألة، خصوصاً أنّ هناك طابوراً خامساً يسعى إلى تسعير الفتنة والإصطياد بالماء العكر».

بدوره، عبّر رئيس «تيّار المرده» سليمان فرنجية على «تويتر» عن تعاطفه «مع ذوي الضحايا»، قائلاً: «عسى دماؤهم قرباناً على مذبح وحدة الوطن. وإننا إذ ندعو الى التحلّي بالحكمة قطعاً للطريق على أي فتنة، نناشد السلطات الأمنية والقضائية العمل وبسرعة لكشف الحقيقة وإحقاق العدالة».

أمّا مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ورئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، فاعتبرا أنّ «خسارة أرواح غالية وعزيزة من بلدة بشرّي في منطقة القرنة السوداء هو حدث محزن وأليم»، وشدّدا في بيان مشترك «على السرعة والضرورة القصوى للقبض على الفاعلين ومحاسبتهم، وأن يبذل الأهالي من المنطقتين كل جهدهم للمساعدة في كشف الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة العادلة». وطالبا «المراجع القضائية المختصّة بسرعة البتّ في تحديد عقاري نهائي وواضح في هذه المنطقة».

من جانبه، دان «الحزب التقدّمي الإشتراكي» في بيان، بشدة الجريمة البشعة وقدّم التعازي لعائلتيهما ولأهالي المنطقة. كما دان «تحالف تشرين» في بيان «استهداف الآمنين في بشري، ورأى أنّ سقوط الضحايا من شباب البلدة دليل إضافي على أن الدولة مخطوفة والقضاء مغيّب والأمن مسيّب.

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى