كيف يتم تحديد سعر صرف الدولار في غياب المنصات؟

بعد الاجتماع المالي والأمني الذي انعقد في بعبدا يوم الاثنين، بدأ تنفيذ المقررات التي خلص اليها الاجتماع وأوقفت القوى الأمنية عددا من صرّافي السوق السوداء في عدد من المناطق واقتادتهم الى التحقيق، كما قامت «أوجيرو» بحجب المواقع الإلكترونية والتطبيقات والصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي والمعنية بتحديد سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملة الوطنية في السوق السوداء.
وفي هذا الاطار، اعتبر الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود انه من المؤسف ان تلجأ الدولة الى هذه الاساليب من المعالجة للأزمة»، مؤكداً انّ العلاج ليس بوليسياً او قضائياً بل هو في مكان آخر، «ألم نلاحظ كيف كان الحال في مصر وسوريا عندما كان العلاج أمنياً بدلاً من أن يكون نقدياً ومالياً واقتصادياً؟». ورأى انّ اجتماع بعبدا تشوبه عيوب كبيرة، معتبراً أنه من المعيب تكليف الجهات الأمنية ملاحقة من يخالف قانون النقد والتسليف بل انها مهام السلطة النقدية التي تنظّم مهنة الصرافة، مشيراً الى ان من هو غير مرخّص لا علاقة له بقانون النقد والتسليف وهو من مسؤولية البلديات ووزارة الداخلية. كما لفت حمود الى نقطة غير دستورية اخرى وردت في مقررات اجتماع بعبدا، وهي تكليف الجهات الأمنية بملاحقة كل من يستخدم الدولار لأغراض غير قطاعية صناعية وتجارية وصحية. وسأل: وفق اي قانون ودستور يتم اتخاذ هذا التدبير؟
وحول غياب اي مرجعية لتحديد سعر صرف الدولار بعد اقفال المنصات، قال حمود: هناك دكاكين صيرفة في كلّ مكان، ولا حاجة لمنصات تكون مرجعاً لسعر الصرف او تحدد سعر الصرف بل انّ الاستيراد وحاجة التجار للدولار حاجة المواطنين للتخزين، هي التي تحدد سعر الصرف في السوق السوداء، مشيراً في هذا السياق الى انه لا يمكن حجب كافة المواقع المعنية بتحديد سعر الصرف لأنّ الامر يتطلب اللجوء الى القضاء الاميركي.



