خاص – منتجات عربية وأجنبية تتنافس في أسواق لبنان .. ماذا عن الصناعة الوطنية؟

على رغم ان حصة الصناعة اللبنانية من الأسواق اللبناني قد ارتفعت إبان الأزمة، لكن المجال بقي مفتوحاً أمام تواجد منتجات دول مختلفة حيث تشير المعلومات المتداولة إلى منافسة قوية جدا بين السلع الأجنبية ولا سيما بين المنتجات الصناعية التركية وتلك المصرية.
وفي هذا الإطار، لفت نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش الى انه “ليس جديداً على لبنان ان تشهد اسواقه منافسة قوية بين منتجات معظم الدول التي وقّع معها إتفاقات تجارية ودولة اخرى لم يوقّع معها اي اتفاقيات”.
وقال: “بعيداً عن المنافسة من الأسواق الاسيوية وخصوصاً الصين، شهدت الأسواق اللبنانية منذ فترة لا بأس بها منافسة بين المنتجات التركية والمصرية”.

وأشار بكداش الى ان “ما يعزّز هذه المنافسة هو غياب الدولة عن حماية الصناعة الوطنية وتأخرها في إيلائها الثقة رغم ان منتجاتها موجودة في كل أسواق العالم بأفضل المعايير والمواصفات”.
وأكد بكداش ان “المنتج التركي مدعوم من الدولة التركية التي تعطي حوافز عالية جداً لكل المصدّرين التركيين. كما ان معظم المستوردين من تركيا يستوردون المنتجات بفواتير مخفضة كي يخفّضوا من نسب الضرائب التي يدفعونها الأمر الذي يوقع الدولة اللبنانية في خسائر ويفرض أجواء تنافسية غير متكافئة او متساوية بين المنتج التركي والمنتج الوطني”.
ووفقاً لبكداش “تتمتع المنتجات المصرية ايضاً بحوافز جيدة من دولتها، إذ تُرسل المنتجات المصرية الى لبنان بأسعار إغراقية وذلك بسبب فائض الانتاج في مصر. علماً ان الاتفاق التجاري بين الدول العربية ولبنان يسمح للبنان بفرض ضرائب على المنتج المستورد من اي دولة عربية في حال كانت هذه الدولة تعطي حوافز ودعم للتصدير. لكن للأسف لا أذان لبنانية صاغية إما بسبب اللامبالاة أو الخوف من خلق نقاط إختلاف مع الأطراف الأخرى إن كان الأميركيون او الأوروبيون أو العرب، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد اللبناني”.
وشدد بكداش على انه ” معظم الصادرات التي تتوجّه الى مصر تواجه مشاكل وتصطدم بعوائق كبيرة جداً نتيجة ميل مصر لتخفيف فاتورة الاستيراد وتمكين الصناعة لديها خاصة إنها تشهد حالياً أزمة الدولار”.



