خاص – “تشبيح” على ما تبقى من أموال المودعين!

– رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy الفونس ديب
كثيرة جداً باتت العناوين التي تطبع يوميات اللبنانيين، وهي تتنوع بين الهموم المعيشية والحياتية والإقتصادية والمالية والنقدية وصولاً الى السياسة التي تقدمت كثيراً خلال الأسبوع الأخير على وقع أزمة “الساعة” وأزمة النائبين علي حسن خليل وسامي الجميل.
على الرغم من كل ذلك يبقى الدولار في الطليعة، وعلى ما يبدو الى أجل غير مسمى، تتبعه المحروقات، ثم إشتراكات المولدات، فالغذاء والدواء والإستشفاء والأجور.
اليوم لا صوت يعلو على صوت الطبيقات المختلفة، فالأعين شاخصة على شاشات الهواتف الذكية التي كلما إهتزت جراء الرسائل العاجلة ترتجف معها القلوب خوفاً من خبر غادر يسقط ما تبقى في الجيب والغيب، فيما تحتل منصة صيرفة مكانة لا بأس بها، كونها أيضاً بقرة حلوب تطعمها الأعشاب، أي الليرة البنانية، فتأتيك بالحليب الطازج أي الدولار الفريش وبكيمات مضاعفة.
وعليه تحرك القطاع العام بالأمس بإتجاه هذه البقرة، مطالباً بقبض رواتبه من منصة صيرفة على أساس دولار بـ60 ألف ليرة، في حين ان السعر المعتمد لديها هو 90 ألف ليرة.
لكن مهلاً، هذا الأمر على حساب من؟ حقيقة إنه على حساب المودعين، ومن ما تبقى من أموالهم في مصرف لبنان.
للصراحة، إنها تشبيحة كبيرة ، ولا يمكن القبول بها وبتمريرها.
فإذا كان هناك من حق للعاملين في القطاع العام وبالتأكيد لهم حق، فهو عند الدولة حصراً التي يعملون لديها، وعليها الاستجابة لمطالبهم بطباعة المزيد من الليرة لأنه ليس لديها حالياً أي حل آخر.
لذلك إقتضى التوضيح.



