في حال رفع مصرف لبنان الدعم عن السلع الاساسية …
كتب جوزف فرح في جريدة ” الديار ” :
البنزين : 60 ألف ليرة المازوت 51 ألف ليرة ربطة الخبز 3500 ليرة الادوية حسب سعر السوق السوداء
ماذ لو قرر مصرف لبنان الغاء الدعم عن السلع الاساسية وهي المحروقات والطحين والادوية كما تم التصريح عنه منذ يومين وان الدعم لن يستمر اكثر من شهرين بعد ان وصل الاحتياطي من العملات الاجنبية في مصرف لبنان الى الخطوط الحمراء وبالتالي لن يكون بمقدور مصرف لبنان من الاستمرار في هذا الدعم الذي يكلفه اكثر من 700 مليون دولار اكثر من نصفها تذهب دعما للمحروقات.
ويقول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في هذا الصدد : يبذل مصرف لبنان قصارى جهده في هذا الموضوع، لكنه لا يستطيع استخدام متطلبات احتياطي المصارف لتمويل التجارة. بمجرد وصولنا إلى عتبة هذه الاحتياطات، نضطر إلى وقف الدعم. لكننا في صدد إنشاء وسائل تمويل أخرى، سواء من خلال البنوك أو من خلال صندوق أنشأناه في الخارج، يسمّى Oxygen.
وفي حال رفع الدعم عن هذه السلع الاساسية فما هي الاسعار التي سترسو عليها خصوصا اذا استمر الدولار في الارتفاع وتخطيه سقوفا ليس بمقدور المواطنين شراء هذه السلع الحيوية والضرورية لهؤلاء المواطنين مع العلم ان هناك من يحبذ رفع الدعم ومن يؤيد بقاءه.
وفي الوقت الذي يحذر فيه مصرف لبنان من تداعيات رفع الدعم عن السلع الاساسية يستمر السياسيون في تجاذباتهم التي تؤخر تشكيل الحكومة الجديدة وهم غير مدركين فداحة ما يعملون عليه وانعكاسات ذلك على حياة المواطنين ولقمة عيشهم وغير متأثرين من الزلزال الذي وقع في مرفأ بيروت والضحايا التي سقطت والجرحى الذين يعدون بالالاف والدمار الذي خلفه في البناء والحجر والسيارات وغيرها.
رئيس مجموعة براكس بتروليوم الدكتور جورج براكس اعد دراسة قدمها الى المسؤولين ومنهم رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب اكد فيها ان البنزين المدعوم ادى الى ان تكون سعر صفيحة البنزين بـ 23.600 ليرة (حسب جدول تركيب الاسعار في 19 آب الماضي) وعلى اساس سعر الدولار بـ 1514 ليرة بينما اذا رفع الدعم عن البنزبن فان سعر الصفيحة يكون 60 الف ليرة وعلى اساس سعر الدولار بـ 7 الاف ليرة.
اما على صعيد المازوت فان سعر صفيحة المازوت المدعوم هو 16 الف ليرة بينما اذا رفع الدعم فان سعر صفيحة المازوت غير المدعوم هو 51.249 ليرة، وما يتغير هو فرق سعر الدولار ومجموع الضرائب.
ويعتبر براكس ان رفع الدعم عن المحروقات لن ينحصر بهما بل سيطال ارتفاع اسعار السلع والنقل والاقساط المدرسية والمولدات الكهربائية الخاصة وانعكاس ذلك على الفاتورة الكهربائية، مستبعدا ان يتم رفع الدعم عن المازوت بينما طالب براكس برفع الدعم عن البنزين تدريجيا وليس دفعة واحدة وضمن الية مراقبة.
اما بالنسبة لرفع الدعم عن الطحين فتوقع نقيب اصحاب المخابز والافران في جبل لبنان انطوان سيف ان رفع الدعم عن الرغيف لن يكون بسقف كبير مثل المحروقات حيث توقع ان يصبح سعر ربطة الخبز بين 3500 ليرة و4 الاف ليرة، مؤيدا رفع الدعم كليا مع اعطاء قسائم شرائية للعائلات المحتاجة.
واكد سيف وصول كميات من من الطحين تقدر بـ 300 طن من بعض الدول العربية حيث وزعها الجيش على الافران وقمنا بتوزيع ربطات الخبز مجانا على المحتاجين، كما نتوقع ان يصل 21 الف طن من منظمة الاغذية العالمية ستوزع على الافران ومن المتوقع ان يتم رفع وزن الربطة من الف الى 1500 غرام بسبب نوعية الطحين الاوروبي الذي يجب دمجه بالطحين اللبناني.
وذكر سيف ان استهلاك لبنان من الطحين هو 30 طناً اي ان الكميات ليست كبيرة.
اما بالنسبة لموضوع الدواء فيؤكد نقيب مستوردي الادوية كريم جبارة ان رفع الدعم عن الادوية سيؤدي الى ارتفاعها خمس مرات اكثر باعتبار ان سعر الدواء يتم اليوم على اساس الدولار بـ 1507 ليرات واذا تم رفع الدعم عنه فأنه سيسعر على اساس سعر السوق السوداء حيث يباع اليوم الدرلار بـ 7500 ليرة.
واضاف جبارة : المواطن يدفع اليوم 35 في المئة من الفاتورة الصحية و65 في المئة تدفعها الصناديق الضامنة مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الصحة وتعاونية الموظفين والطبابة العسكرية وغيرها من المؤسسات الضامنة حيث ان ميزانيتها بالليرة اللبنانية وهي لا تملك ايرادات باستثناء الضمان من خلال الاشتراكات التي يتم دفعها له وهذا يعني ان بقية المؤسسات الضامنة لن تملك الاموال لتغطية الفاتورة الدوائية مما يؤدي الى حالة من الحالتين :
1- افلاس هذه المؤسسات.
2-ترشيد انفاقها وحصره بنسبة 20 في المئة من المجموع العام او تخفيض عدد المستفيدين او الادوية او الحالات الصحية.
وافترض جبارة انه في حال رفع الدعم عن السلع الاساسية فالجميع سيلجأ الى السوق السوداء وبسبب كثرة الطلب على الدولار فأنه سيرتفع وسيؤثر ذلك ارتفاعا على كل السلع، وعلى جيبة المواطن ولبنان لا يستطيع تحمل ذلك.
وطالب جبارة بعدم رفع الدعم عن الدواء لان الصحة تبقى الاولوية للمواطن او ان يبقى بسعر معقول وخدمات صحية بكلفة مقبولة واذا تم رفع الدعم فأن النظام الصحي في لبنان «سيبج».
واعلن جبارة انه لغاية الان لم يتصل به احد حول هذا الموضوع الذي نسمع به في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا ان المساعدات الدوائية والصحية التي تصل الى لبنان من دول ومؤسات تخفف من قيمة الفاتورة الدوائية خصوصا اذا تم توزيعها بطريقة عادلة ومنطقية وفعالة مما سينعكس ايجاباعلى احتياطي مصرف لبنان من العملات الاجنبية.



