لبنان يوقّع في دمشق مذكّرة تعاون زراعي رباعية… (النهار ٨ آذار)

من بغداد الى بيروت ومن ثم الى دمشق مروراً بعمان، هكذا رسمت أسطر المذكرة الرباعية التي سيوقعها وزراء الزراعة في الدول الأربع في 25 آذار الحالي.
فما أهمية هذه المذكرة وكيف سيستفيد لبنان منها؟ وهل يحتاج توقيعها لقرار في مجلس الوزراء؟
خلال افتتاح أعمال القمة الرباعية لوزراء الزراعة في الأردن – سوريا – العراق – لبنان في السرايا الحكومية في تموز الفائت، أعلن وزير الزراعة #عباس الحاج حسن عن قمة زراعية رباعية جديدة لوضع خطة التعاون الرباعي المشترك موضع التنفيذ. وفي السياق يؤكد الحاج حسن لـ”النهار” أن القمة المقبلة ستُعقد في دمشق بما تمثل من بوابة للصادرات اللبنانية الى الدول العربية.
ويأمل الحاج حسن الوصول الى سوق عربية مشتركة من خلال ذلك الاتفاق الرباعي.
ويلفت وزير الزراعة الى أن التوقيع على المذكرة سيسمح بمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة، وخصوصاً قلة المياه وانتشار الاوبئة والامراض وتحديات التغير المناخي، فضلاً عن التعاون المشترك وصوغ الشراكات الحقيقية بين الدول الأربع .
والتعاون الرباعي سيسمح أيضاً بتوحيد شهادات المنشأ ما يسمح بتتبّع السلع، عدا عن توحيد الشهادات البيطرية وتطوير التعاون الفني عبر اللجان المتخصصة.
كل ذلك يهدف الى تنمية التعاون بين الدول الاربع ما قد يفتح آفاقاً لتوسيع الاتفاق ليشمل دولاً أخرى ومنها مصر.
وتوقيع المذكرة الرباعية يأتي بعد إزالة كل العقبات لتسهل عمليات التصدير لما فيه مصلحة الدول الاربع.
عدا أنه ستُبحث تداعيات أزمة الغذاء على العالم العربي وكيفية توسيع التعاون الزراعي بين مختلف الدول العربية.
وعما إن كان توقيع المذكرة بحاجة لقرار في مجلس الوزراء، يوضح الحاج حسن “لقد أنجزنا الترتيبات عبر الإدارات المعنية ومنها وزارة الخارجية، وعندما نوقع المذكرة نعرضها على مجلس الوزراء”.
بيد أن مجلس الوزراء تم إبلاغه بالامر ولا سيما أن العمل عليها ليس جديداً بل بدأ منذ أشهر وبالتالي كل الخطوات منسّقة ووفق الأصول القانونية .وبحسب الأصول القانونية فإن عرض المذكرة بعد توقيعها على مجلس الوزراء أمر حتمي وليس اختيارياً وبالتالي فالمذكرة لها مفاعيل قانونية وهذا ما يستوجب بتّها في المجلس.
“هل تنضمّ مصر للاتفاق الرباعي؟”
تمثل مصر سوقاً وازنة للمنتجات الزراعية وانضمامها الى الاتفاق الرباعي لا شك سيمنح الدول الاربع المزيد من الفرص سواء لتصريف منتجاتها أو لاستيراد المنتجات الزراعية وكذلك تذليل العقبات أمام كل أنواع التبادل التجاري الزراعي بشقيه النباتي والحيواني. ولا يخفي الحاج حسن مواصلة العمل واللقاءات بهدف التعاون مع دول عربية شقيقة ولا سيما جمهورية مصر العربية لما تمثله من سوق واسعة للمنتجات اللبنانية بما سينعكس إيجاباً على قطاع الزراعة اللبناني وخصوصاً أن العلاقات اللبنانية المصرية تشهد تطوّراً كبيراً، عدا أن هناك احتراماً للرزنامة الزراعية بين البلدين، وكل ذلك سيزيد من إمكانية التعاون الثنائي.
ويذكر أن مسار “الاتفاق” الرباعي انطلق قبل نحو عام وعقدت في بيروت قمة للوزراء الزراعة الأربع وتلتها قمة في العاصمة الاردنية على أن تتوّج بتوقيع المذكّرة في دمشق للدول الأربع التي عانت خلال الفترة السابقة من الأزمات الدولية، وخصوصاً من تداعيات جائحة كورونا وما نتج عنها من ركود في بعض القطاعات، فضلاً عن تداعيات الأزمة السورية التي انعكست تقطعاً للأوصال بين الدول الأربع وكان لبنان من أكثر المتضررين من تلك الأزمة سواء لجهة تراجع صادراتها في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة أو لجهة استقبال النازحين السوريين وزيادة الأعباء على اقتصاده المنهك أصلاً.



