Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – رفع “صيرفة” الى 70 ألف ليرة: أكبر ضربة يوجهها مصرف لبنان للودائع والمودعين.. خبير يشرح التفاصيل!

على رغم أن “الهيركات” مسألة خارجة عن الدستور والقانون، إلا أنها طاردت أصحاب الودائع بالدولار منذ بداية الأزمة وإن بنسب متفاوتة. فإدارة الأزمة عبر تعاميم تحدد أسعار صرف عشوائية للدولار مقابل الليرة جعلت الهيركات على الودائع أمراً محتماً. وفي ضوء التعميم المفاجئ لمصرف لبنان امس والذي رفع بموجبه سعر صرف منصة صيرفة إلى 70 ألف ليرة، تكون الودائع امام نسبة هيركات مرتفعة.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. باتريك مارديني لموقعنا Leb Economy  انه “في حال إستطاع المودعين سحب أموالهم على سعر صرف 15 ألف ليرة بالليرة اللبنانية ومن ثم الحصول على الدولار بسعر صرف 70 ألف ليرة، سيكون الـهيركات على أموال المودعين 80%، وفي حال توقفت صيرفة وبقي سعر الصرف في السوق السوداء 80 ألف ليرة فسيكون الهيركات على المودعين 88%.”

الخبير الإقتصادي باتريك مارديني

وشدد مارديني إلى انه ” عند توقف صيرفة، يرتفع الدولار في السوق السوداء ما يعني أن الهيركات على أموال المودعين سيرتفع أكثر، بحيث يمكن إعتبار ذلك جراً مفتوحاً، فكل إرتفاع لسعر صرف الدولار يقابله إرتفاع في الهيركات، لذلك فوقف إنهيار سعر صرف الدولار هو بمثابة خدمة للمودعين لأنه يخفف الهيركات عليهم”.

 

وأضاف مارديني أنه “بالمنطق الذي يعمل عليه مصرف لبنان لا مشكلة من سحب المودعين لدولاراتهم لكن ذلك بشرط إقتطاع الخسائر التي تشكل نسبة حوالي 80%، وهذا الإقتطاع يكون على أساس الفرق بين سعر الصرف المسحوب من البنك 15 ألف ليرة وسعر صيرفة 70 ألف ليرة”.

وبحسب مارديني ” الهامش بين صيرفة والسحوبات سيبقى بهدف المحافظة على الهيركات التي تعكس حجم الخسائر، فحتى اليوم لم تتم معالجة مشكلة التوازن المالي ومشكلة إعادة هيكلة القطاع المصرفي”.

وإعتبر أنه “يجب إخراج لبنان من منطق توزيع الخسائر، فتوزيع الخسائر هي بمثابة عملية حسابية وهندسات وهمية. ففي المحصلة، هناك أموال تختفي، وبرأيي النهج الأفضل هو نهج توزيع الكاش والدولار وتوزيع الأصول وليس توزيع الخسائر، فاليوم المصرف المركزي لديه حوالي 9 مليار دولار كإحتياطي إلزامي، ويمكن توزيعها على المودعين بحيث يحصل كل مودع على وديعته.  فالمودع الذي لديه وديعة صغيرة يحصل عليها كاملاً، أما المودع الذي لديه مبلغ أكبر فيحصل على جزء منه. لكن طالما المصرف المركزي لا يعيد الأموال لأصحابها أي المودعين ستبقى الخسائر مستمرة وإحتياطي العملات الأجنبية ينخفض بالدولار، وبالتالي تكبر الفجوة  وتتوسّع الخسائر التي يجب توزيعها، فالمماطلة وكثرة الكلام عن توزيع الخسائر يدفع بعدم بقاء أي دولار في إحتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية من جراء هدرها على منصة صيرفة”.

وفي ردٍ على سؤال حول إنخفاض وتيرة السحوبات من الودائع الدولارية بالليرة، توقع مارديني “إستمرارية السحب على 70 ألف ليرة، لأنه طالما لا يزال هناك هامش حوالي 10 و15 % مع السوق السوداء سيظل هناك حافز لسحب الودائع على صيرفة”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى