أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هل يستمر النكد السياسي في التعاطي بملف الكهرباء؟ (الديار ١٦ كانون الثاني)

في الوقت الذي تستمر معاناة اللبنانيين من انقطاع الكهرباء الذين بات اقصى طموحاتهم تأمين تغذية لمدة اربع ساعات في اليوم بعد ان يتم الافراج عن سلفة الخزينة المقدرة بـ ٦٢مليون دولار عبر مجلس الوزراء الذي يتوقع ان يحدد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اليوم موعدا له هذا الاسبوع مرجحة مصادر مطلعة ان يتم انعقاده بين الاربعاء او الخميس المقبلين بعد ان تكون قد وصلت الكتب التي يريدها ميقاتي من وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض لاقرارها خصوصا انها ارسلت الى وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال يوسف خليل ولم يوافق الا على سلفة الـ ٦٢مليون ليرة شرط ان تتم الموافقة عليها في مجلس الوزراء .

وكان وزير الطاقة قد ارسل قبلها ثلاثة كتب الى وزير المالية الاول كتاب يتضمن سلفة الـ ٦٢مليون دولار والثاني سلفة بقيمة ٤٠مليون والثالث بقيمة ٥٦مليون دولار وبالتالي فأنه عاود ارسال هذه الكتب الى امانة مجلس الوزرا اضافة الى كتاب رابع بقيمة ١٤٠مليون دولار المتبقية من موافقة مصرف لبنان على اقراض مؤسسة كهرباء لبنان ٣٠٠مليون دولار لتغطية حاجات احتياجات الكهرباء والبواخر الاربع المنتظرة في عرض البحر امام معامل الانتاج ،وصيانة معامل الكهرباء ايضا على الرغم من ان وزير الطاقة كان قد طالب بـ٦٠٠مليون دولار لتأمين ٨ساعات تغذية كهربائية لتطبيق خطة الطوارىء التي وضعها وبالتالي من المفروض ان يكون نصفها الذي اعطيت له لتأمين تغذية اربع ساعات فقط لا غير .

ومعاناة اللبنانيين مع تأمين الكهرباء ليست بنت ساعتها فهي تجر منذ سنوات بسبب التجاذبات السياسية والنكد السياسي حتى وصل الامر الى ساعة تغذية واحدة في اليوم مسلمين رقبتهم الى اصحاب المولدات الخاصة الذين يسرحون ويمرحون دون اي رقيب ،لا يتقيدون بتعرفة وزارة الطاقة ولا يجبون الا بالدولار عوضا عن عملتهم اللبنانية “واذا مش عاجبك منقطع الكهربا عنك “.

كما ان محاولات وزير الطاقة باتجاه البنك الدولي ما تزال تأخذ بعدا جديدا يتمثل بضرورة اطلاق الهيئة الناظمة للكهرباء ليمول امداد لبنان بالغاز المصري والكهرباء الاردنية هذا في الوقت الذي قدمت فيه ايران استعدادها لتأمين الفيول لزوم الكهرباء وانشاء معامل جديدة كما ان هناك اكثر من عرض لانشاء معامل جديدة من اكثر من دولة ومؤسسة ولا تعرف الاسباب المانعة لانطلاقة الكهرباء الا نتيجة النكد السياسي

ويقول رئيس غرفة الملاحة الدولية ايلي زخور ان قصة الناقلات الاربع المحملة بالفيول لصالح مؤسسة كهرباء لبنان تحولت إلى فيلم أميركي طويل لا نهاية له! فهذه الناقلات ما تزال راسية قبالة الشاطئ اللبناني المطل على العاصمة بيروت ، رغم وصولها منذ أيام عدة ،وهي تنتظر فتح الاعتمادات المستندية لكي تعطي الشركة الموردة الاوامر لتلك الناقلات لتفريغ حمولاتها في الخزانات التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان..

وكما ذكرنا، فان انتظار هذه الناقلات يؤدي الى استمرار تراكم رسوم التأخير، (Demurrage ) عليها لصالح الشركة الموردة وقد تجاوز مجموع هذه الرسوم اكثر من مليون دولار اميريكي حتى اليوم ، علما ان الرسوم على تلك الناقلات تبلغ اكثر من 70 الف دولار يوميا.

ومن المستغرب آن يستمر تراكم هذه الرسوم دون أن نلمس تحركا سريعا وعملا جديا من المسؤولين المعنيين لإيجاد حل سريع لهذه الناقلات !

حقا انه امر لا يصدق فالنكد السياسي حرم اللبنانيين من الكهرباء واعادنا هذا النكد الى العصور الحجرية.

بواسطة
رشا يوسف
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى