أخبار لبنانابرز الاخبار

كلمة حق تقال

  • كتب رئيس جمعية الضرائب هشام المكمل

قطار العمر مهلاً، هل أضعنا الطريق؟ أم أننا في وسط الزحام تُهنا في محطات الحياة؟ لماذا ترسم الأيام مصيرنا؟ ثم تبعثر رسوماتها وتتركنا نجمع أشلاءها الممزّقة، نلهث في البحث، وندرك في رحلتنا أنَّ العمر مضى دون أن نستمتع به، ودون أن نحقق فيه ما نتمناه.

أوراق العام 2022 تناثرت على مفارق الطريق، أوراق حملت معها مآسٍ كثيرة، إنهيار إقتصادي وإجتماعي، أزمات معيشية، نقص في الأدوية وإنتشار للأوبئة، عام تضامن مع غيره من الأعوام ليثقل كاهل المواطن اللبناني، ليزيد من حرقة قلوب الأمهات المفجوعات على أبنائهن، صورة مأساوية تتكرر في وطني.

رئيس جمعية الضرائب هشام المكمل

دموعٌ وآلاَم، صراخ تتلاقى أصداؤه مع أصوات المآذن وأجراس الكنائس… صرخة إستغاثة … صلوات …
وتبقى الإرادة، هذا السّر الخفيّ الكامن في أعماقنا، يقويّ عزيمتنا، يحثّنا على النهوض من جديد، يحيي في داخلنا عزيمةً توهّمنا لفترة أننا دفناها مع جثامين من أحببناهم، لكننا ندرك أن جذورها نابضةٌ فينا.

وتبقى بذرة الأمل، الأمل بغدٍ أفضل، بمستقبلٍ أفضل، بأيامٍ قادمة تحمل لنا الخير الذي سينشلنا من بؤرة الفساد ويوصلنا إلى مشارف الحرية حيث كرامتنا التي بعثرت ونحن نلهث خلف حكام قدّموا مصالحهم الشخصية على مصالح الوطن والشّعب.
ننتظر العام الجديد كما ينتظر الأطفال هدايا الأعياد أو كما ينتظر الفلاح موسم الشتاء الذي يروي أرضه العطشى.
أرضنا العطشى إلى الماء، إلى الحياة، ونفوسنا التواقة إلى الحرية.

لبناننا، توشّح بالسّواد من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، لكن ثمة بصيص نور يخترق هذا الظلام الكاحل، نورٌ يُضيء شعلة الإيمان في قلوبنا فندرك أن اشتداد الأزمة يبشر بفرج قريب، وهذا الفرج سيحمله لنا العام الجديد.
فكل عام وبذرة الأمل صامدة في نفوسنا صمود شجر الأرز الذي خلّد تاريخ لبنان.

عامٌ يحملُ لنا الإزدهار الإقتصادي الذي يعيدُ لنا أمجادَ لبنان وأسطورة شعبه العريق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى