الاستثمارات في القطاع الدوائي : ٣ مصانع جديدة تؤمّن فرص عمل (الديار ٩ كانون الثاني)

رغم الانهيار المالي والوضع الاقتصادي المتأزم والتجاذبات السياسية المستمرة والتعثر في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي تمهد لاعادة العافية الاقتصادية الى لبنان فان هناك من يؤمن بالاستثمار في لبنان وخصوصا في القطاع الدوائي حيث اعلنت مؤسسة ايدال لتشجيع الاستثمارات عن انشاء ثلاثة مصانع ادوية في لبنان بقيمة ٢٠٠ مليون دولار ستركز على انتاج ادوية الجينيريك وادوية سيروب والاهم انتاج ادوية لمعالجة امراض السرطان.
وقد وصف بيان للاتحاد العمالي العام هذا العمل بأنه سينقل من الاقتصاد الريعي الذي دمر الاقتصاد الى اقتصاد انتاجي ينقذ هذا الاقتصاد ويخفف من استيراد الادوية الى زيادة حجم انتاج الدواء الوطني وسيؤمن فرص عمل لحوالى ١٠٠ من الخريجين في الجامعات ويساهم في الحد من الهجرة وخصوصا الكفاءات منها .
رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «إيدال» مازن سويد أكد أن المشروع الأول والذي يعتبر الأكبر كلفته نحو 127 مليون دولار ويوفر 298 فرصة عمل في منطقة زحلة، المشروع الثاني حجم الاستثمار فيه 32 مليون دولار ويوفر 215 وظيفة في منطقة الغسانية جنوب لبنان، أما المشروع الثالث في الشمال فكلفته 10 ملايين و500 ألف دولار ويوفر أكثر من 100 فرصة عمل».
رئيسة نقابة مصانع الادوية في لبنان كارول ابي كرم رحبت بانشاء ثلاثة مصانع ادوية في لبنان ضمن القوانين المرعية الاجراء وموافقة وزارة الصحة وضمن المعايير الدولية التي يفترض وجودها في مثل هذه المصانع وتمنت ان يكون تكامل بين المصانع المحلية لمصلحة المريض في ايجاد الادوية التي تصون صحته وليس التنافس وان من المصلحة ان تكون هذه المصانع لادوية غير موجودة في لبنان ويحتاج اليها المريض.
ورفضت ابي كرم الحديث عن ارتفاع اسعار الادوية المصنوعة في لبنان خصوصا ان قطاع الادوية هو قطاع حيوي واثبت فعاليته في الامن الدوائي مع العلم اننا نغطي ٤٠ في المئة من الحاجة في لبنان ونطمح الى ٦٠ في المئة بعد ان كنا لا نتعدى ال ٢٠ في المئة قبل اندلاع الازمة وجائحة كورونا .
من المعلوم ان «مصانع الأدوية اللبنانيّة الحالية يبلغ عددها ١٢مصنعاً تصنّع ادوية بمستويات عاليّة جداً وعالميّة وتؤمن بأسعار مناسبة للمرضى في لبنان الامر الذي يجعل منها ركناً أساسياً في الاقتصاد اللبناني والأمن الدوائي في البلاد «. مصانع الادوية اللبنانية تخضع لرقابة وزارة الصحة العامة اللبنانية بحيث ان الوزارة تقوم بزيارات دورية على مصانع الادوية للكشف عليها وعلى طريقة التصنيع وسير العمل وعلى الاسس والمعايير وحسن تطبيقها في المصانع. من جهة اخرى ايضا، تخضع المصانع للسلطات الصحيّة في الدول التي تصدّر اليها هذه المصانع بحيث ان هذه السلطات الصحية ايضا تقوم بزيارات دورية للكشف على مصانعنا وللتأكد من أصول التصنيع الجيد وتطبيق اعلى معايير الجودة في مصانعنا كما ان هذه المصانع ايضا والعديد منها يصنّع بإجازة لمختبرات عالمية اي يصنّع Under Licence نقلت التكنولوجيا الى مصانعنا وتقوم هذه المختبرات بتصنيع مستحضراتها لدى مصانع الادوية اللبنانية وطرحها في السوق المحلية. كما تقوم ايضا بإعتماد مصانعنا للتصدير الى بعض دول المنطقة. وبالتالي، تقوم هذه المصانع العالمية بالرقابة المتشددة على مصانعنا.
ان مصانع الادوية اللبنانية قامت باستثمارات ضخمة فاقت نصف مليار دولار كاصول ثابتة وذلك على مستوى البنية التحتية او التقنية والتكنولوجية وفق المعايير العالمية لصناعة الادوية وهي قادرة على الحلول مكان مثيلاتها المستوردة التي تنافسها ضمن شريحة الادوية التي تؤمنها الصناعة الوطنية وبكلفة اقل فعلى سبيل المثال خلال العام ٢٠١٩ بلغ حجم استهلاك الادوية الاجمالي حوالى مليار دولار و٧٤٠ مليون دولار حصة الادوية المستوردة بلغت ٨٠ في المئة مقابل حصة الصناعة المحلية المقدرة بنحو ٢٠ في المئة والموزعة بنسبة ٧ في المئة فقط كادوية خاصة بالمصانع غالبيتها جينيسية و١٣ في المئة وادوية under license للمختبرات العالمية التي تصنع في لبنان واليوم هذه النسبة ارتفعت لمصلحة الادوية الوطنية .



