أخبار لبنانإقتصاد 2023ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – 2022 .. المغتربون ينعشون السياحة ولكن!

كان القطاع السياحي في عام 2022 من أكثر القطاعات الإقتصادية إيجابية رغم الأزمة، إذ شهد لبنان خلال موسم الصيف قدوم 1,720,000 سائح واستقطاب ما يزيد على حوالي 5 مليارات دولار كعملة صعبة، كما من المتوقع خلال موسم الأعياد أن يزور لبنان 500 ألف وافد مع عائد يقارب المليار دولار.

وفي هذا الإطار، لفت  رئيس إتحاد النقابات السياحية رئيس المجلس الوطني للسياحة بيار الأشقر في حديث لموقعنا LebEconomy إنه “في عام 2002 تخلص العالم من تبعات جائحة كورونا وعاودت الدول الإنفتاح على بعضها البعض، ما جعل الواقع السياحي أفضل حيث شهد لبنان موسم سياحي جيد في فصل الصيف، كما يشهد حالياً خلال فترة الأعياد موسما سياحياً واعداً”.

رئيس إتحاد النقابات السياحية في لبنان بيار الأشقر

وشدد الأشقر على ان “الإزدهار السياحي الذي شهده لبنان في عام 2022 لا يشبه واقعه قبل الأزمة، حيث كان لبنان لا يزال على الخريطة السياحية الإقليمية وكان يسجل عدد سياح ومداخيل ونسب تشغيل عالية جداً إذ كانت تتراوح نسب التشغيل بين 72% و73% على مدار 365 يوما”.

ولفت إلى أنه “حالياً يأتي المغتربون من الخارج ويشغّلون القطاع السياحي والقطاعات التابعة له من مطاعم وفنادق وشركات تأجير سيارات وغيرها، ولكن هذا لا يعني ان واقع القطاع كان جيداً اذ أن نسبة لا يستهان بها من مداخيل القطاع في عام 2022 جرى حرقها على الطاقة والمياه اللتين كانتا بمثابة مشكلتين أساسيتين عانت منهما المؤسسات السياحية، حيث اضطرت لتوليد الطاقة أكثر من 20 ساعة في اليوم في حين إنها غير مجهزة بمولدات قادرة على ذلك. ولهذا ارتفعت كلفة الطاقة كثيراً وشكلت في حالات معينة ما نسبته 35 بالمئة من مداخيل القطاع”.

وشدد على ان “تطور السياحة في لبنان بدأ منذ ما قبل عام 2022، إنّما جائحة كورونا ساهمت في تطور هذا الموضوع بشكل أسرع، اذ وجّهت الناس أكبر الى المناطق النائية والى النشاطات الرياضية، فتطورت السياحة ليس فقط في لبنان إنما في كل دول العالم. كما شهد لبنان في السنوات الأخيرة تطور لبيوت الضيافة لأنها فعلياً موجودة في المناطق النائية”.

ورفض الأشقر “إعتبار عام 2022 عام عودة الفنادق الى العمل اذ ان فنادق لبنان كانت وما تزال موجودة منذ مئة عام، ولكن كل ما حدث أن هناك فنادق تضررت من جراء انفجار مرفأ بيروت في عام 2020 وقد عاود قسم منها فتح ابوابه في هذا عام 2022، ولهذا يمكن القول إن عام 2022 اذا ما قورن بالأعوام القليلة الماضية من 2019 و 2020 و2021 يمكن القول انه عاما جيداً لكن مقارنة بسنوات ما قبل الأزمة فهو ليس كذلك”.

واعتبر الأشقر ان “القطاع السياحي كان ولا يزال من أكثر القطاعات إيجابية في لبنان، فهو لطالما كان قاطرة أساسية للإقتصاد اللبناني وكان على الدوام في مقدمة القطاعات التي تأتي بالنقد النادر الى البلد، لاسيما حين كان الأشقاء الخليجيون يأتون للسياحة في لبنان وكانوا في نفس الوقت سياح ومستثمرين وأصحاب اعمال، وكانت هذه فعلياً ايجابيات القطاع السياحي”.

وفي رد على سؤال، اعتبر الأشقر انه “ليست فقط المؤسسات السياحية في لبنان هي من اكتسبت مناعة ضد الأزمات في لبنان، إنما الشعب اللبناني بأكمله اذ جرت العادة منذ التسعينات أن نشهد كل خمس سنوات أزمة ما، الأمر الذي أدّى إلى تأقلّم الجميع مع هذه الأزمات علماً انه اليوم نخضع لعملية تطويع للتأقلم مع الأزمة بحيث أصبح الجميع يعتبر أن الحصول على ثلاث ساعات كهرباء في اليوم أو تحقيق مداخيل قليلة مقارنة بسنوات ما قبل الأزمة أو وجود الأمن انجاز، وهذه هي المشكلة الأساسية حيث يتم فرض التأقلم على المؤسسات في ظل فراغ رئاسي ووجود حكومة تصريف اعمال”.

ولفت الى انه “في عام 2023 يبقى اتكال القطاع السياحي على اللبنانيين الذي سيبقون يزورون منازلهم وعائلاتهم في لبنان، فهناك 450 ألف لبناني في الدول العربية و250 ألف لبناني في الدول الأفريقية كما هناك 100 ألف لبناني في الدول الأوروبية، أي أن هناك 800 ألف مغترب لبناني نعتبرهم سيّاح، ولكن في الواقع هم أهل البلد وسيبقوا يزورونه في شتى الأحوال”.

وأشار الاشقر إلى انه “في السابق كان يدخل الى لبنان مليونان و300 ألف سائح بكل ما للكلمة من معنى، وكانت مداخيل القطاع السياحي تتراوح بين 9 و 10 مليار دولار، إنّما اليوم الأرقام اقل بكثير ويتم احتسابها مع التحويلات، وهناك لغط كبير في هذا الإطار”.

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى