Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الأسباب المجهولة للتدقيق بموجودات الذهب!

أعلن مصرف لبنان الأسبوع الماضي أنّ موجودات خزنته من الذّهب (سبائك ونقود معدنيّة) مطابقة تمامًا كمًّا ونوعًا للقيود المسجّلة في السّجلات المحاسبيّة لمصرف لبنان وذلك بعد إنجاز عمليّة تّدقيق أجرتها شركة تدقيق عالميّة متخصّصة ومحترفة. إلا أن هذا الإعلان لم يكن كافياً لتبديد قلق اللبنانيين حول مستقبل إحتياطي الذهب، لا بل وجد بعضهم أن هذا الإعلان قد يكون مقدمة للتصرّف بالذهب لمعالجة الأزمة المالية والنقدية على أعتاب العهد الرئاسي الجديد.

وفي هذا الإطار، كشف الخبير الإقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy عن أنّ “إنجاز عملية التدقيق في موجودات خزنة مصرف لبنان لجرد الموجودات الذهبية أتت بعد توجيه إتهامات إلى أنّ حاكمية مصرف لبنان والمجلس المركزي قد عمدوا على فترات إما لإستعمال الذهب أو التصرّف بجزء منه أو لرهنه، والتشكيك في صحّة الأرقام التي يدلي بها مصرف لبنان عن الموجودات الذهبية”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وأشار إلى أنّ “الموجودات الذهبية في لبنان تعود إلى ما قبل العام 1980 وتم إعتمادها في عهد الرئيس الراحل إلياس سركيس. وعام 1986، عندما كان مجلس النواب برئاسة الرئيس حسين الحسيني وكانت الحكومة برئاسة سليم الحص، صدر قانون يمنع تحريك هذه الموجودات أو التصرف بها تحت أي شكل من الأشكال”.

ولفت علامة إلى أنه “في ظل الأزمة القائمة حالياً ونتيجة الصراعات السياسية والنكد السياسي القائم، بقي هناك فئات سياسية في لبنان تشير إلى موجودات الذهب وتشكّك في صحّة الأرقام والموجودات إما مواربةً أو مباشرةً، لكي تصل إلى إتهام حاكم مصرف لبنان بإساءة الأمانة، خاصةً في ظل وجود قانون يمنع تحريك هذه الموجودات”.

وإعتبر أنه “نتيجة هذا الواقع وتكرار هذه الإتهامات، تم تكليف شركات أجنبية بالتدقيق بموجودات الذهب، علماً أنه مع بداية العام 2022 أجريت جردة على الموجودات الذهبية وصدر عن مصرف لبنان بيان يؤكد أنّ الموجودات الذهبية كاملة ولم يتم التصرّف بأي شيء جزء منها. ولكن بقيت الحملة السياسية قائمة بمزيد من التشكيك ومزيد من الإتهامات، حتى أنّ البعض راودته أفكار بأن يعمد إلى رفع دعاوى أو توجيه إتهامات مباشرة عبر القضاء، لذلك أتى تكليف شركة أجنبية بأن تجري تدقيق على خزنة مصرف لبنان ومحتويات هذه الخزنة من السبائك الذهبية، فتبيّن بعد الجردة ووفقاً للتقرير الذي أعدته الشركة أنّ كل الموجودات هي مطابقة تماماً لما ورد في تقارير وميزانيات مصرف لبنان “.

وأشار علامة أنّه ” من الممكن أن يكون لهذه العملية طابعين، طابع سلبي وطابع إيجابي. فمن الناحية السلبية، الكشف عن الموجودات الذهبية وأمكنتها سيعرّضها لاحقاً لعملية ضغط بحيث يمكن طرح إستخدام أو تأجير أو التصرّف بجزء من الذهب لسد العجز الوارد في المالية العالمة أي العجز المتراكم أو الخسائر. أما من الناحية الإيجابية، يمكن ان تشكّل هذه العملية مقدّمة لتعزيز الثقة بالنظام المالي والنقدي اللبناني الذي إعتمد منذ البداية الذهب كأداة لتعزيز الثقة ولإعطاء مزيد من المصداقية للواقع اللبناني”.

وكشف علامة عن أنّ “هناك محاولات جديّة من قبل أفرقاء سياسيين في لبنان للتصرّف بأجزاء من الذهب أو تسييله، ولكن بالمقلب الآخر هناك إرادة لدى آخرين بعدم مسّ هذا الذهب والإبقاء على القانون الذي يمنع التصرّف به”.

وكشف عن أنّ “مصير هذا الذهب رهن بالمرحلة القادمة ورهن التطوّرات السياسية التي ستحصل. والخروج من هذه الدوامة يبدأ بإنتخاب رئيس وتشكيل حكومة وإعلان الخطوات الإصلاحية كي تبتعد الأنظار عن الموجودات الذهبية”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى